بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 318 من 562

صفحة
[صفحة 205]

عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى‏ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ إِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏ الحج‏ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ تفسير قوله تعالى‏ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا


قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قُرَيْشاً بِبَدْرٍ وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ قَيْنُقَاعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِقُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ وَ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْماً أَغْمَاراً (1) لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً أَنَّا وَ اللَّهِ لَوْ قَابَلْنَاكَ لَعَرَفْتَ إِنَّا نَحْنُ النَّاسُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ- و روي أيضا عن عكرمة و ابن جبير عن ابن عباس و رواه أصحابنا أيضا.


و قيل نزلت في مشركي مكة ستغلبون يوم بدر عن مقاتل و قيل نزلت في اليهود لما قتل الكفار ببدر و هزموا قالت اليهود إنه النبي الأمي الذي بشرنا به موسى(ص)و نجده في كتابنا بنعته و صفته و إنه لا ترد له راية ثم قال بعضهم لبعض لا تعجلوا حتى تنظروا إلى وقعة أخرى فلما كان يوم أحد و نكب‏ (2) أصحاب رسول الله(ص)شكوا و قالوا لا و الله ما هو هذا (3) فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا و قد كان بينهم و بين رسول الله(ص)عهد إلى مدة (4) فنقضوا ذلك العهد


____________


(1) الاغمار جمع الغمر بالتثليث: الجاهل و من لم يجرب الأمور.

(2) أي اصابوا النكبة. و النكبة: المصيبة.

(3) في المصدر: ما هو به.

(4) في المصدر: عهد إلى مدة لم تنقض.

التالي ص 318/562 — الأصلية 205 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...