تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 328 من 562
صفحة
[صفحة 210]
لدخول الخوف عليهم بذلك على ما يكون من طبع البشر و يحتمل أن يكون قالوا (1) ذلك استفهاما لا إنكارا و قيل إنما قالوا ذلك لأنهم ركنوا إلى الدنيا و آثروا نعيمها لَوْ لا أَخَّرْتَنا أي هلا أخرتنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ و هو إلى أن نموت بآجالنا و الفتيل ما تفتله بيدك من الوسخ ثم تلقيه عن ابن عباس و قيل ما في شق النواة لأنه كالخيط المفتول و البروج القصور و قيل بروج السماء و قيل البيوت التي فوق الحصون و قيل الحصون و القلاع و المشيدة المجصصة أو المزينة و قيل المطولة في ارتفاع وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قيل القائلون هم اليهود قالوا ما زلنا نعرف النقص في ثمارنا و مزارعنا منذ قدم علينا هذا الرجل فالمراد بالحسنة الخصب و المطر و بالسيئة الجدب و القحط و قيل هم المنافقون عبد الله بن أبي و أصحابه الذين تخلفوا عن القتال يوم أحد قالوا (2) للذين قتلوا في الجهاد لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا فالمعنى إن يصبهم ظفر و غنيمة قالوا هذه من عند الله و إن يصبهم مكروه و هزيمة قالوا هذه من عندك و بسوء تدبيرك و قيل هو عام في اليهود و المنافقين و قيل هو حكاية عمن سبق ذكرهم قبل الآية و هم الذين يقولون رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ (3) قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قال الطبرسي (رحمه الله) اختلف المفسرون في الأنفال هاهنا فقيل هي الغنائم التي غنمها النبي(ص)يوم بدر عن ابن عباس و صحت الرواية