بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 341 من 562

صفحة
[صفحة 4]
لنا بالعير فأقبلوا يضربونهم و كان رسول الله(ص)يصلي فانفتل من صلاته و قال إن صدقوكم ضربتموهم و إن كذبوكم تركتموهم فأتوه بهم فقال لهم من أنتم قالوا يا محمد نحن عبيد قريش قال كم القوم قالوا لا علم لنا بعددهم قال كم ينحرون كل يوم من جزور قالوا تسعة إلى عشرة فقال رسول الله(ص)القوم تسعمائة إلى ألف رجل‏ (1) فأمر(ص)بهم فحبسوا و بلغ ذلك قريشا ففزعوا و ندموا على مسيرهم و لقي عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام فقال أ ما ترى هذا البغي و الله ما أبصر موضع قدمي خرجنا لنمنع عيرنا و قد أفلتت فجئنا بغيا و عدوانا و الله ما أفلح قوم بغوا قط و لوددت ما في العير (2) من أموال بني عبد مناف ذهبت و لم نسر هذا المسير فقال له أبو البختري إنك سيد من سادات قريش فسر في الناس و تحمل العير التي أصابها محمد(ص)و أصحابه بنخلة و دم ابن الحضرمي فإنه حليفك فقال له علي ذلك و ما على أحد منا خلاف إلا ابن الحنظلة يعني أبا جهل فصر إليه و أعلمه أني حملت العير و دم ابن الحضرمي و هو حليفي و علي عقله‏ (3) قال فقصدت خباه و أبلغته ذلك فقال إن عتبة يتعصب لمحمد فإنه من بني عبد مناف و ابنه معه و يريد أن يخذل بين الناس لا و اللات و العزى حتى نقحم عليهم يثرب أو نأخذهم أسارى فندخلهم مكة و تتسامع العرب بذلك و كان أبو حذيفة بن عتبة مع رسول الله(ص)و كان أبو سفيان‏ (4)


____________


(1) و ذكر في السيرة أنّه سألهما عن مكان القوم فقالا: هم و اللّه من وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى، و سأل عن اشرافهم فقالا: عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و أبو البخترى بن هشام، و حكيم بن حزام، و نوفل بن خويلد، و الحارث بن عامر بن نوفل، و طعيمة بن عدى بن نوفل، و النضر بن الحارث، و زمعة بن الأسود، و أبو جهل بن هشام، و أميّة بن خلف، و نبيه و منبه ابنا الحجاج، و سهيل بن عمرو، و عمرو بن عبد ود فأقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على الناس فقال: هذه مكّة قد القت إليكم افلاذ كبدها.

(2) في المصدر: لوددت ان ما في العير.

(3) العقل: الدية.

(4) في سيرة ابن هشام: و أقبل أبو سفيان بن حرب حتّى تقدم العير حذرا، حتى ورد.

التالي ص 341/562 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...