تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 350 من 562
صفحة
[صفحة 226]
بيتي (1) و قال أبو جهل لقريش لا تعجلوا و لا تبطروا كما بطر ابنا ربيعة عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا و عليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة فنعرفهم ضلالتهم التي هم عليها و جاء إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم فقال لهم أنا جار لكم ادفعوا إلي رايتكم فدفعوا إليهم راية الميسرة و كانت الراية مع بني عبد الدار فنظر إليه رسول الله(ص)فقال لأصحابه غضوا أبصاركم و عضوا على النواجد و رفع يده فقال يا رب إن تهلك هذه العصابة لا تعبد ثم أصابه الغشي فسري عنه و هو يسلت العرق عن وجهه (2) فقال هذا جبرئيل قد أتاكم في ألف مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ.
و روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال لقد رأينا (3) يوم بدر و إن أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه من جسده قبل أن يصل إليه السيف.
قال ابن عباس حدثني رجل من بني غفار قال أقبلت أنا و ابن عم لي حتى صعدنا في جبل يشرف بنا على بدر و نحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة (4) فبينا نحن هناك إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل فسمعنا قائلا يقول أَقْدِمْ حَيْزُومُ (5) و قال فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه و أما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت.