تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 358 من 456
صفحة
[صفحة 277]
إلا ولى الدبر بذلك منهزما و كفى الله المؤمنين القتال بأمير المؤمنين (عليه السلام) (1) في نصرة الدين من خاصة آل الرسول عليه و آله السلام و من أيدهم به من الملائكة الكرام كما قال الله تعالى وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً (2) شا، الإرشاد قد أثبتت رواة العامة (3) و الخاصة معا أسماء الذين تولى أمير المؤمنين (عليه السلام) قتلهم ببدر من المشركين على اتفاق فيما نقلوه من ذلك و اصطلاح فكان ممن سموه الوليد بن عتبة كما قدمناه و كان شجاعا جريا وقاحا فتاكا (4) تهابه الرجال و العاص بن سعيد و كان هولا عظيما تهابه الأبطال و هو الذي حاد عنه (5) عمر بن الخطاب و قصته فيما ذكرناه مشهورة نحن نبينها فيما نورده بعد إن شاء الله تعالى و طعيمة بن عدي بن نوفل و كان من رءوس أهل الضلال و نوفل بن خويلد و كان من أشد المشركين عداوة لرسول الله(ص)و كانت قريش تقدمه و تعظمه و تطيعه و هو الذي قرن أبا بكر و طلحة قبل الهجرة بمكة و أوثقهما بحبل و عذبهما يوما إلى الليل حتى سئل في أمرهما و لما عرف رسول الله (عليه السلام) حضوره بدرا سأل الله أن يكفيه أمره فقال اللهم اكفني نوفل بن خويلد فقتله أمير المؤمنين (عليه السلام) و زمعة بن الأسود (6) و الحارث بن زمعة و النضر بن الحارث بن عبد الدار (7) و عمير بن عثمان بن كعب بن تيم (8) عم طلحة بن عبيد الله و
____________
(1) و شركائه خ.
(2) الإرشاد: 34- 36.
(3) منهم ابن إسحاق و ابن هشام في السيرة راجع سيرة ابن هشام 2: 355- 363.
(4) فاتكا خ ل أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(5) حاد عنه اي مال.
(6) زاد في المصدر هنا: عقيل بن الأسود، و ذكره ابن هشام أيضا في السيرة الا انه قال:
قتله حمزة و على اشتركا فيه. و الزمعة و عقيل هما ابنا الأسود بن المطلب بن أسد، من بنى أسد بن عبد العزى بن قصى.
(7) هو النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار، من بنى عبد الدار بن قصى، قتله صبرا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بالصفراء، و قال ابن هشام: بالاثيل، و يقال: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار.
قاله ابن هشام.
(8) في السيرة: و من بنى تيم بن مرة: عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم.