بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 370 من 562

صفحة
[صفحة 242]

سَلَّمْتَهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَهُوَ لَكِ وَ لِلْفَضْلِ وَ عَبْدِ اللَّهِ وَ قُثَمَ فَقَالَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى..


ثم خاطب الله سبحانه نبيه(ص)فقال‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ‏ إنما ذكر الأيدي لأن من كان في وثاقهم فهو بمنزلة من يكون في أيديهم لاستيلائهم عليه‏ مِنَ الْأَسْرى‏ يعني أسراء بدر الذين أخذ منهم الفداء إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً أي إسلاما و إخلاصا أو رغبة في الإيمان و صحة نية يُؤْتِكُمْ‏ أي يعطكم‏ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ‏ من الفداء إما في الدنيا و الآخرة و إما في الآخرة روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال نزلت هذه الآية في و في أصحابي كان معي عشرون أوقية ذهبا فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير و أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان العشرين أوقية و أعطاني زمزم و ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة و أنا أنتظر المغفرة من ربي‏


قال قتادة ذكر لنا أن النبي(ص)لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا و قد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه و أمر العباس أن يأخذ منه و يحثي‏ (1) فأخذ و كان العباس يقول هذا خير مما أخذ منا (2) و أرجو المغفرة.


وَ إِنْ يُرِيدُوا أي الذين أطلقتهم من الأسارى‏ خِيانَتَكَ‏ بأن يعودوا حربا لك‏ (3) أو ينصروا عدوا عليك‏ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ‏ بأن خرجوا إلى بدر و قاتلوا مع المشركين و قيل بأن أشركوا بالله و أضافوا إليه ما لا يليق به‏ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ‏ أي فأمكنك منهم يوم بدر بأن غلبوا و أسروا و سيمكنك منهم ثانيا إن خانوك‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ‏ بما في نفوسكم‏ حَكِيمٌ‏ فيما يفعله‏ (4).


____________


(1) في نسخة: و يجبى.

(2) في المصدر: اخذ منى.

(3) في المصدر: بان يعدوا حربا لك.

(4) مجمع البيان 4: 558- 560.

التالي ص 370/562 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...