بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 376 من 456

صفحة
[صفحة 295]

و هو في القوم و بين بعض قريش محاورة فقالوا و الله لقد عرفنا أن هواكم مع محمد (1)فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة و قيل إنه أخرج كرها (2)فلم يوجد في الأسرى و لا في القتلى و لا فيمن رجع إلى مكة و هو الذي يقول‏


يا رب إما يغزون طالب‏* * * في مقنب من هذه المقانب‏


فليكن المسلوب غير السالب‏* * * و ليكن المغلوب غير الغالب‏


انتهى.


فظهر مما نقلنا من الكتابين أنه لم يكن راضيا بتلك المقاتلة و كان يريد ظفر النبي(ص)إما لأنه كان قد أسلم كما يدل عليه ما رواه الكليني مرسلا أو لمحبة القرابة فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر أن يكون قوله بجعله بدل اشتمال لقوله بطالب أي إما تجعل الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بأن تجعل طالبا مسلوب الثياب و السلاح غير سالب لأحد من عسكر النبي(ص)و بجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم و يحتمل أن يكون المراد إما تقوين قريشا بطالب حال كونه في طائفة من تلك الطوائف تكون غالبة و تكون غلبة الطالب بأن يجعل المسلوب بحيث لا يرجع و يصير سالبا و كذلك المغلوب و لا يخفى بعده و يؤيد الأول أيضا أن في نسخة قديمة من الكافي عندنا هكذا


يا رب إما يغزون بطالب.* * * في مقنب من هذه المقانب.


في مقنب المغالب المحارب.* * * فاجعله المسلوب غير السالب.


و اجعله المغلوب غير غالب


و على الوجهينإما بالتخفيف و تعززن بالتشديد على بناء التفعيل و


____________


(1) في تاريخ الطبريّ: و اللّه لقد عرفنا يا بنى هاشم ان خرجتم معنا ان هواكم مع محمد.

(2) في الكامل: انما كان خرج كرها. و في تاريخ الطبريّ: قال أبو جعفر: و أمّا ابن الكلبى فانه قال فيما حدثت عنه: شخص طالب بن أبي طالب إلى بدر مع المشركين اخرج كرها اه. و فيه: و كان شاعرا و هو الذي يقول إه.

التالي ص 376/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...