تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 413 من 456
صفحة
[صفحة 329]
المقاتلة دعا يومئذ لأهل المدينة فقال اللهم إن إبراهيم عبدك و خليلك و نبيك دعاك لأهل مكة و إني محمد عبدك و نبيك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم و مدهم و ثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة و اجعل ما بها من الوباء بخم اللهم إني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة فراح(ص)من السقيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان و خرج المسلمون معه فكانت الإبل سبعين بعيرا و كانوا يتعاقبون الإبل الاثنين و الثلاثة و الأربعة فكان رسول الله(ص)و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مرثد بن أبي مرثد و يقال زيد بن حارثة مكان مرثد يتعاقبون بعيرا.
قال الواقدي فروى معاذ بن رفاعة عن أبيه قالخرجت مع النبي(ص)إلى بدر و كان كل ثلاثة يتعاقبون بعيرا فكنت أنا و أخي خلاد بن أبي رافع (1)على بكر لنا و معنا يزيد بن عامر (2)فكنا نتعاقب فسرنا حتى إذا كنا بالروحاء برك علينا بكرنا و أعيا فقال أخي اللهم إن لك علي نذرا لئن رددتنا إلى المدينة لأنحرنه فمر بنا النبي(ص)و نحن على تلك الحال فقلنا يا رسول الله برك علينا بكرنا فدعا بماء فتمضمض و توضأ في إناء ثم قال افتحا فاه فصبه في فيه ثم على رأسه ثم على عنقه ثم على حاركه (3)ثم على سنامه ثم على عجزه ثم على ذنبه ثم قال اركبا و مضى رسول الله(ص)فلحقناه أسفل من المنصرف و إن بكرنا لينفر بنا حتى إذا كنا بالمصلى راجعين من بدر برك علينا فنحره أخي فقسم لحمه و تصدق به.
____________
(1) هكذا في نسخة المصنّف، و فيه وهم، و الصحيح ما في المصدر: خالد بن رافع. نص على انه رافع ابن حجر في التقريب 495 في أخيه حيث قال: معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاريّ الزرقى المدنيّ. راجع أيضا أسد الغابة 2: 72 ففيه خالد بن رافع.
(2) عبيدة بن خ ل. أقول: فى المصدر أيضا عبيدة بن يزيد بن عامر، و لم نجد له في كتب التراجم ذكرا، و لعلّ الصحيح ما في المتن، فيكون هو يزيد بن عامر بن حديدة بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجي السلمى، ترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 5: 116 و قال: