تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 422 من 456
صفحة
[صفحة 337]
على معبد فضربه ضربات لم يصنع سيفه شيئا حتى وقع معبد لحفرة (1) أمامه لا يراها و نزل عليه أبو دجانة فذبحه ذبحا و أخذ سلبه.
قال الواقدي و لما رأت بنو مخزوم مقتل من قتل قالوا أبو الحكم لا يخلص (2) إليه فاجتمعوا و أحدقوا به و أجمعوا أن يلبسوا لأمة أبي جهل رجلا منهم فألبسوها عبد الله بن المنذر فصمد له علي (عليه السلام) فقتله و مضى عنه و هو يقول أنا ابن عبد المطلب.
ثم ألبسوها أبا قيس بن الفاكه فصمد له حمزة و هو يراه أبا جهل فضربه فقتله و هو يقول خذها و أنا ابن عبد المطلب ثم ألبسوها حرملة بن عمرو فصمد له علي (عليه السلام) فقتله ثم أرادوا أن يلبسوها خالد بن الأعلم فأبى قال معاذ بن عمرو بن الجموح فنظرت يومئذ إلى أبي جهل في مثل الحرجة (3) و هم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه فعرفت أنه هو فقلت و الله لأموتن دونه اليوم أو لأخلصن إليه فصمدت له حتى إذا أمكنتني منه غرة حملت عليه فضربته ضربة طرحت رجله من الساق فشبهتها النواة تنزو من تحت المراضح (4) فأقبل ابنه عكرمة علي فضربني على عاتقي فطرح يدي من العاتق إلا أنه بقيت جلدة فذهبت أسحب يدي بتلك الجلدة خلفي فلما آذتني وضعت عليها رجلي ثم تمطيت عليها فقطعتها ثم لاقيت عكرمة و هو يلوذ كل ملاذ فلو كانت يدي معي لرجوت يومئذ أن أصيبه و مات معاذ في زمن عثمان فروي أن رسول الله(ص)نفل معاذ بن عمرو سيف أبي جهل و أنه عند آل معاذ اليوم و به فل و قيل قتل أبا جهل ابنا الحارث قال وَ فَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَنْجَزْتَ مَا وَعَدْتَنِي فَتَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ.
____________
(1) في المصدر: بحفرة.
(2) أي لا يصل إليه العدو.
(3) الحرجة: الشجر الملتف. شجرة بين الاشجار لا يوصل إليها.
(4) في المصدر: المراضخ. و في سيرة ابن هشام: فو اللّه ما شبهتها حين طاحت الا بالنواة فطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها انتهى و المرضخة: الحجر الذي يكسر به النوى هى و المرضخة بالحاء المهملة معناهما واحد.