بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 484 من 1067

صفحة

. و ثانيها أن التفقه و الإنذار يرجعان إلى الفرقة النافرة و حثها الله على التفقه لترجع إلى المتخلفة فتحذرها معنى‏ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ‏ ليتبصروا و يتيقنوا بما يريهم الله عز و جل من الظهور على المشركين و نصرة الدين‏ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ‏ من الكفار إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ‏ من الجهاد فيخبرونهم بنصر الله النبي(ص)و المؤمنين‏ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏ أن يقاتلوا النبي(ص)فينزل بهم ما نزل بأصحابهم من الكفار.


و ثالثها أن التفقه راجع إلى النافرة و التقدير ما كان لجميع المؤمنين أن ينفروا إلى النبي(ص)و يخلوا ديارهم و لكن لينفر إليه من كل ناحية طائفة ليسمع كلامه و يتعلم الدين منه ثم ترجع إلى قومها فيبين لهم ذلك و ينذرهم‏ (1) عن الجبائي قال و المراد بالنفر هنا الخروج لطلب العلم‏ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ‏ أي من قرب منكم‏ مِنَ الْكُفَّارِ الأقرب منهم فالأقرب في النسب و الدار قال الحسن كان هذا قبل الأمر بقتال المشركين كافة و قال غيره هذا الحكم قائم الآن لأنه لا ينبغي لأهل بلد أن يخرجوا إلى قتال الأبعد و يدعوا الأقرب و الأدنى لأن ذلك يؤدي إلى الضرر و ربما يمنعهم ذلك عن المضي في وجهتهم إلا أن تكون بينهم و بين

التالي ص 484/1067 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...