تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 50 من 456
صفحة
[صفحة 32]
تغلب و غيره أَوْ يُخْرِجُوكَ أي من مكة إلى طرف من أطراف الأرض و قيل أو يخرجوك على بعير و يطردونه حتى يذهب في وجهه (1) قال و لما هموا بقتل رسول الله(ص)و أخرجوه من مكة أنزل الله سبحانه وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ الآية فعذبهم الله بالسيف يوم بدر وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ أي ما كان المشركون أولياء المسجد الحرام و إن سعوا في عمارته و ما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون (2) عن الحسن و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل ما كانوا أولياء الله إن أولياء الله إلا المتقون و قال (رحمه الله) في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا قيل نزلت في الميراث و كانوا يتوارثون بالهجرة و جعل الله الميراث للمهاجرين و الأنصار دون ذوي الأرحام و كان الذي آمن و لم يهاجر لم يرث من أجل أنه لم يهاجر و لم ينصر و كانوا يعملون بذلك حتى نزل وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فنسخت هذا و صار الميراث لذوي الأرحام المؤمنين (3) عن ابن عباس و الحسن و قتادة و مجاهد و السدي وَ الَّذِينَ آوَوْا أي النبي(ص)و المهاجرين بالمدينة و هم الأنصار أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ في النصرة أو التوارث و قيل في نفوذ أمان بعضهم على بعض (4)
وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ أي إن طلب المؤمنون الذين لم يهاجروا منكم النصرة لهم على الكفار و إعانتهم في الدين فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ (5) و المعونة لهم في
____________
(1) مجمع البيان 4: 537.
(2) مجمع البيان 4: 539 و 540.
(3) زاد في المصدر: و لا يتوارث أهل الملتين.
(4) زاد في المصدر: فان واحدا من المسلمين لو أمن إنسانا نفذ أمانه على سائر المسلمين «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا» إلى المدينة «ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» أى ما لكم من ميراثهم من شيء حتّى يهاجروا، فحينئذ يحصل بينكم التوارث، فان الميراث كان منقطعا في ذلك الوقت بين المهاجرين و غير المهاجرين، و روى عن أبي جعفر (عليه السلام) اه.
(5) في المصدر: فعليكم النصر، و المعونة، و ليس عليكم نصرتهم في غير الدين.