بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 506 من 562

صفحة
[صفحة 336]

يوم بدر فأخذه عبد الله بن سلمة أسيرا فأمر النبي(ص)عاصم بن الأفلح‏ (1) فضرب عنقه صبرا قال و كان عبد الرحمن بن عوف يحدث و يقول إني لأجمع أدراعا يوم بدر بعد أن ولى الناس فإذا أمية بن خلف و كان لي صديقا في الجاهلية و معه ابنه علي فناداني مرتين فأجبته فقال نحن خير لك من أدراعك هذه فقلت امضيا فجعلت أسوقهما أمامي و قد رأى أمية أنه قد أمن بعض الأمن إذ بصر به بلال فنادى يا معشر الأنصار أمية بن خلف رأس الكفر لا نجوت إن نجوت قال لأنه كان يعذبه بمكة فأقبلت الأنصار كأنهم عوذ حنت إلى أولادها حتى طرحوا أمية على ظهره فحميته فلم ينفع فأقبل إليه خبيب بن يساف فضربه حتى قتله و قد كان أمية ضرب خبيبا حتى قطع يده من المنكب فأعادها النبي(ص)فالتحمت و استوت و أقبل علي بن أمية فعرض‏ (2) له الخباب بن المنذر فقطع رجله فصاح صيحة ما سمع مثلها قط و لقيه عمار فضربه ضربة فقتله و روي في قتل أمية وجوه أخر قال و كان الزبير بن عوام يقول لقيت يومئذ عبيدة بن سعيد بن العاص على فرس عليه لأمة كاملة لا يرى منه إلا عيناه فطعنت في عينه فوقع فوطئت برجلي على خده حتى أخرجت العنزة مع حدقته و أخذ رسول الله(ص)تلك العنزة فكانت تحمل بين يديه قال و أقبل عاصم بن أبي عوف السهمي لما جال الناس و اختلطوا كأنه ذئب و هو يقول يا معشر قريش عليكم بالقاطع مفرق الجماعة الآتي بما لا يعرف محمد لا نجوت إن نجا فاعترضه أبو دجانة (3) فقتله فأقبل معبد بن وهب فضرب أبا دجانة ضربة برك منها أبو دجانة ثم انتهض و أقبل‏


____________


(1) في المصدر عاصم بن أبي الافلح. و في الامتاع و السيرة: عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح. بالقاف، و مثله في أسد الغابة، و فيه: اسم ابى الاقلح: بن عصمة، و قال ابن هشام في السيرة: و يقال: قتله عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فيما ذكر لي ابن شهاب الزهرى و غيره من أهل العلم.

(2) في المصدر: فتعرض.

(3) ابو دجانة بضم الدال و فتح الجيم المخففة، اسمه سماك بن خرشة، و كان مشهورا بكنيته، و كان من الشجعان المشهورين بالشجاعة.

التالي ص 506/562 — الأصلية 336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...