تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 508 من 562
صفحة
[صفحة 338]
قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلَ بْنَ الْعَدَوِيَّةِ و هو نوفل بن خويلد من بني أسد و أقبل نوفل يومئذ يصيح و هو مرعوب قد رأى قتل أصحابه و كان في أول ما التقى (1) هم و المسلمون يصيح بصوت له زجل (2) رافعا عقيرته (3) يا معشر قريش إن هذا اليوم العلا و الرفعة فلما رأى قريشا قد انكشفت جعل يصيح بالأنصار ما حاجتكم إلى دمائنا أ ما ترون من تقتلون أ ما لكم في اللبن من حاجة فأسره جبار بن صخر فهو يسوقه أمامه فجعل نوفل يقول لجبار و رأى عليا (عليه السلام) مقبلا نحوه يا أخا الأنصار من هذا و اللات و العزى إني لأرى رجلا إنه ليريدني قال جبار هذا علي بن أبي طالب قال نوفل تالله ما رأيت كاليوم رجلا أسرع في قومه فصمد له علي (عليه السلام) فضربه فنشب سيفه (4) في جحفته ساعة ثم نزعه فضرب به ساقيه و درعه مشمرة فقطعهما ثم أجهز عليه فقتله فقال رسول الله(ص)من له علم بنوفل بن خويلد قال علي (عليه السلام) أنا قتلته فكبر رسول الله(ص)و قال الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه.
قال الواقدي و أقبل العاص بن سعيد بن العاص يبحث للقتال فالتقى هو و علي فقتله علي (عليه السلام) قال الواقدي و كان علي (عليه السلام) يحدث فيقول إني يومئذ بعد ما متع النهار و نحن و المشركون قد اختلطت صفوفنا و صفوفهم خرجت في أثر رجل منهم فإذا رجل من المشركين على كثيب رمل و سعد بن خيثمة و هما يقتتلان حتى قتل المشرك سعدا و المشرك مقنع في الحديد و كان فارسا فاقتحم عن فرسه فعرفني و هو معلم فناداني هلم يا ابن أبي طالب إلى البراز فعطفت عليه فانحط إلي مقبلا و كنت
____________
(1) في المصدر: ما التقوا.
(2) زجل: رفع صوته و أجلب، يقال: سحاب ذو زجل: ذو رعد.
(3) رفع عقيرته اي صوته. و العقيرة: صوت المغني و الباكى و القارئ.