تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 59 من 562
صفحة
[صفحة 2] صهيبا قال لأهل مكة أنا رجل كبير إن كنت معكم لم أنفعكم و إن كنت عليكم لم أضرركم فخذوا مالي و دعوني فأعطاهم ماله و هاجر إلى رسول الله(ص)فقال له أبو بكر ربح البيع يا صهيب (1) لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً أي بلدة حسنة و هي المدينة أو حالة حسنة و هي النصر على الأعداء. (2)
و قال في قوله تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ نزل في جماعة أكرهوا و هم عمار و ياسر أبوه و أمه سمية و صهيب و بلال و خباب عذبوا و قتل أبو عمار و أمه فأعطاهم عمار بلسانه مما أرادوا منه ثم أخبر بذلك رسول الله(ص)فقال قوم كفر عمار
و قيل نزلت في ناس من أهل مكة آمنوا و خرجوا يريدون المدينة فأدركهم قريش و فتنوهم فتكلموا بكلمة الكفر كارهين عن مجاهد و قيل إن ياسر و سمية أبوا (3) عمار أول شهيدين في الإسلام و قوله مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ و مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً هو عبد الله بن سعيد (4) بن أبي سرح من بني عامر بن لوي و أما قوله ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا الآية قيل إنها نزلت في عباس (5) بن أبي ربيعة أخي أبي جهل من الرضاعة و أبي جندل بن سهيل بن عمرو
____________
(1) في سيرة ابن هشام 2: 89: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ربح صهيب، ربح صهيب.
(2) مجمع البيان 6: 361.
(3) في المصدر: أبوى عمار.
(4) في المصدر: عبد اللّه بن سعد.
(5) في المصدر: عياش، و هو الصحيح، و الرجل هو عيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزومى، و اسم ابيه عمرو و يلقب ذا الرمحين، أسلم قديما و هاجر الهجرتين. استشهد باليمامة و قيل: باليرموك، و قيل: مات سنة 15.