بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 6 من 456

صفحة
[صفحة 5]

ص وَ رَهْطُهُ مِنَ الشِّعْبِ وَ خَالَطُوا النَّاسَ وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرَيْنِ وَ مَاتَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ وَرَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَمْرَانِ عَظِيمَانِ وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ قَالَ يَا عَمِّ رَبَّيْتَ صَغِيراً وَ نَصَرْتَ كَبِيراً وَ كَفَّلْتَ يَتِيماً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ أَعْطِنِي كَلِمَةً أَشْفَعُ لَكَ بِهَا عِنْدَ رَبِّي‏ (1) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا ثَقُلَ أَبُو طَالِبٍ رُئِيَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَأَصْغَى إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ‏ (2) يَسْمَعُ قَوْلَهُ فَرَفَعَ الْعَبَّاسُ عَنْهُ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ قَدْ قَالَ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا.


: وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَارَضَ جِنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ وَصَلْتَ رَحِماً (3) وَ جُزِيتَ خَيْراً يَا عَمِ‏ (4).


4- عم، إعلام الورى وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ وَ أَبَا طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَ تَتَابَعَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَصَائِبُ بِهَلَاكِ خَدِيجَةَ وَ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَتْ خَدِيجَةُ وَزِيرَةَ صِدْقٍ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ كَانَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا.

وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ وَفَاةَ خَدِيجَةَ كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ وَ أَبُو طَالِبٍ وَ بَيْنَهُمَا خَمْسٌ وَ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً (5).


5 عم، إعلام الورى فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِضُ نَفْسَهُ‏


____________


(1) لعله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال ذلك، لان أبا طالب رضي اللّه عنه كان يتقى من قومه و يكتم إسلامه فأراد أن يعلم قومه ذلك، هذا بعد فرض صحة الرواية و وقوع ذلك، و إلّا فالرواية كما ترى مرسلة.

(2) فيه تأمل فان العباس كان حينذاك في حزب المشركين و لم يكن أسلم، و بقى كذلك إلى أن أسلم في غزوة بدر الكبرى.

(3) في النسخة: وصلتك رحم.

(4) قصص الأنبياء: مخطوط.

(5) إعلام الورى: 35.

التالي ص 6/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...