تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 62 من 456
صفحة
[صفحة 44]
بيان: قوله برزة أي كبيرة السن تبرز للناس و لا تستر منهم و في النهاية يقال امرأة برزة إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب و مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس و تحدثهم من البروز و هو الظهور و الخروج جلدة أي عاقلة و الاحتباء نوع للجلوس معروف و المرملون الذين فنيت أزوادهم و أصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير الترب و المسنتون الذين لم يصب أرضهم مطر فلم تنبت شيئا و التاء التي في آخره بدل من حروف العلة الملقاة و صارت كالأصلية فيه و كسر الخيمة بكسر الكاف و فتحها الشقة السفلى من الخباء ترفع وقتا و ترخى وقتا و قيل هي في مقدم الخيمة و قيل في مؤخرها و قيل لكل بيت كسران عن يمين و شمال خلفها الجهد بالفتح أي المشقة و الهزال و التفاج المبالغة في التفريج ما بين الرجلين درت أرسلت اللبن و اجترت من الجرة (1) و هي ما يخرجها البهيمة من كرشها تمضغها و إنما يفعل ذلك الممتلئ علفا فصارت هذه الشاة كذلك مع ما بها من قلة الاعتلاف يربض أي يروي الرهط حتى يربضوا أي يقعوا على الأرض للنوم و الاستراحة يحكي سعة الإناء و عظمه و الثج السيلان أي لبنا سائلا كثيرا و البهاء و بيض رغوة اللبن ثم أراضوا و في بعض الروايات حتى أراضوا أي شربوا عللا بعد نهل حتى رووا من أراض الوادي إذا استنقع فيه الماء و قيل أراضوا أي ناموا على الأرض و هو البساط و قيل حتى صبوا اللبن على الأرض قوله ثم بايعها أي أعطاها ثمن اللبن أو اشترى منها شيئا آخر و يحتمل البيعة أيضا عازب أي بعيدة المرعى لا تأوي إلى المنزل
____________
الليلة الثالثة سمعوه يقول:
أيا سعد سعد الاوس كن انت ناصرا* * * و يا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داعى الهدى و تمنيا* * * على اللّه في الفردوس منية عارف
فان ثواب اللّه للطالب الهدى* * * جنان من الفردوس ذات رفارف
فلما اصبحوا قال أبو سفيان: هو و اللّه سعد بن معاذ و سعد بن عبادة.