تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 623 من 1067
صفحة
(4) زاد في المصدر هنا: و انكر هذا الوجه الزجاج لمخالفته لظاهر الكلام، و ما جاء في آية الأنفال من تقليل الاعداد.
208
فإن قيل كيف يصح تقليل الأعداد مع حصول الرؤية و ارتفاع الموانع و هل هذا إلا قول من يجوز أن يكون عنده أجسام لا يدركها أو يدرك بعضها دون بعض قلنا يحتمل التقليل (1) في أعين المؤمنين بأن يظنوهم قليلي العدد لا أنهم أدركوا بعضهم دون بعض لأن العلم بما يدركه الإنسان جملة غير العلم بما يدركه مفصلا و لأنا قد ندرك جمعا عظيما بأسرهم و نشك في أعدادهم حتى يقع الخلاف في حرز عددهم. (2)
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ أي بتقوية قلوبكم و بما أمدكم به من الملائكة و بإلقاء الرعب في قلوب أعدائكم وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ أي ضعفاء عن المقاومة قليلو العدد و العدة