ناهيكم عن تظاهركم علينا فأخذ عليهم المواثيق و اخذوا عليه، فلما نشروها فإذا هي كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و كانوا هم بالغدر أولى منهم، و استبشر أبو طالب و أصحابه.
و قالوا: أينا أولى بالقطيعة و البهتان؟ فقال المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، و هشام ابن عمرو أخو عامر بن لوى بن حارثة: نحن براء من هذه الصحيفة القاطعة العادية الظالمة، و لن نمالى أحدا في فساد أنفسنا، و تتابع على ذلك ناس من اشراف قريش فخرج قوم من شعبهم و قد أصابهم الجهد الشديد، فقال أبو طالب في ذلك أشعارا منها: