تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 175 من 403
»»
[صفحة 175]
دلالة على صدق النبي(ص)و صحة نبوته و ذلك أنها نزلت و النبي(ص)بعسفان و المشركون بضجنان فتوافقوا فصلى النبي(ص)بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع و السجود فهم المشركون أن يغيروا عليهم فقال بعضهم إن لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه يعنون صلاة العصر فأنزل الله عليه هذه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف و كان ذلك سبب إسلام خالد بن الوليد.
و ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره أن النبي(ص)غزا محاربا و بني أنمار (1) فهزمهم الله و أحرزوا الذراري و الأموال فنزل رسول الله(ص)و المسلمون و لا يرون من العدو أحدا فوضعوا أسلحتهم و خرج رسول الله(ص)لبعض حاجته (2) و قد وضع سلاحه فجعل بينه و بين أصحابه الوادي فأتى قبل أن يفرغ من حاجته السيل في الوادي (3) و السماء ترش فحال الوادي بين رسول الله(ص)و بين أصحابه و جلس في ظل سمرة (4) فبصر به غورث بن الحارث المحاربي فقال له أصحابه يا غورث هذا محمد قد انقطع من أصحابه فقال قتلني الله إن لم أقتله و انحدر من الجبل و معه السيف و لم يشعر به رسول الله(ص)إلا و هو قائم على رأسه و معه السيف قد سله من غمده و قال يا محمد من يعصمك مني الآن فقال رسول الله(ص)الله فانكب عدو الله لوجهه فقام رسول الله(ص)فأخذ سيفه و قال يا غورث من يمنعك مني الآن قال لا أحد قال أ تشهد أن لا إله إلا الله و أني عبد الله و رسوله قال لا و لكني أعهد أن لا أقاتلك أبدا و لا أعين عليك عدوا فأعطاه رسول الله(ص)سيفه فقال له غورث و الله لأنت خير مني قال(ص)إني أحق بذلك و خرج غورث إلى أصحابه فقالوا يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه
____________
(1) في المصدر: لبنى انمار.
(2) في المصدر: ليقضى حاجته.
(3) في المصدر: فجعل بينه و بين أصحابه الوادى الى ان يفرغ من حاجته، و قد درأ الوادى.