تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 180 من 402
»»
[صفحة 180]
باب 16 غزوة بدر الصغرى و سائر ما جرى في تلك السنة إلى غزوة الخندق
الآيات النساء فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا و قال تعالى النساء وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
____________
فائدة قال: حدّثني وهب بن كيسان: عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال: خرجت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: جعلت الرفاق تمضى و جعلت اتخلف حتّى ادركنى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقال: «ما لك يا جابر» قال: قلت: يا رسول اللّه أبطأ بى هذا؛ قال: «أنخه».
قال: فأنخته و اناخ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ثمّ قال: «اعطنى هذه العصا من يدك او اقطع لي عصا من شجرة» قال: ففعلت: قال: فاخذها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فنخسه بها نخسات، ثمّ قال: «اركب» فركبت، فخرج و الذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة قال: و تحدثت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال لي: «أ تبيعنى جملك هذا يا جابر» قال: قلت: يا رسول اللّه: بل أهبه لك، قال: «لا و لكن بعنيه» قال: قلت: فسمنيه يا رسول اللّه، قال: «قد اخذته بدرهم» قال: قلت: لا اذن تغبننى يا رسول اللّه، قال: «فبدرهمين» قال: قلت: لا، قال: فلم يزل يرفع لي رسول اللّه في ثمنه حتّى بلغ الاوقية، قال: فقلت: افقد رضيت يا رسول اللّه؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال: «قد اخذته» قال: ثم قال: «يا جابر هل تزوجت بعد»؟ قال: قلت: نعم يا رسول اللّه قال: «أ ثيبا أم بكرا»؟ قال: قلت بل ثيبا، قال: «أ فلا جارية تلاعبها و تلاعبك»؟ قلت: يا رسول اللّه ان ابى أصيب يوم احد و ترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة تجمع رءوسهن و تقوم عليهن، قال: «أصبت ان شاء اللّه اما انا لو قد جئنا صرارا امرنا بجزور فنحرت و اقمنا عليها يومنا ذاك و سمعت بنا فنفضت نمارقها» قال: قلت: و اللّه يا رسول اللّه ما لنا من نمارق، قال: «انها ستكون.