تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 181 من 402
»»
[صفحة 181]
تفسير
قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قال الكلبي إن أبا سفيان لما رجع إلى مكة يوم أحد و أعد رسول الله(ص)موسم بدر الصغرى و هي سوق يقوم في ذي القعدة فلما بلغ الميعاد (1) قال للناس اخرجوا إلى الميعاد فتثاقلوا و كرهوا ذلك كراهة شديدة أو بعضهم فأنزل الله عز و جل
____________
فاذا انت قدمت فاعمل عملا كيسا» قال: فلما جئنا صرارا امر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بجزور فنحرت و أقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) دخل و دخلنا قال: فحدثت المرأة الحديث و ما قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قالت: فدونك، سمع و طاعة، قال: فلما أصبحت اخذت برأس الجمل فاقبلت به حتّى أنخته على باب (مسجد) رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، قال: ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فرأى الجمل فقال: «ما هذا»؟ قالوا يا رسول اللّه هذا جمل جاء به جابر، قال: «فاين جابر»؟ قال: فدعيت له قال: فقال: «يا بن اخى خذ برأس جملك فهو لك» و دعا بلالا فقال له: اذهب بجابر فاعطه اوقية: قال: فذهبت معه فاعطانى اوقية و زادنى شيئا يسيرا، فو اللّه ما زال ينمى عندي و يرى مكانه من بيتنا حتّى أصيب امس فيما أصيب لنا، يعنى يوم الحرة انتهى.
أقول: صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق و قيل غير ذلك.
2- و ذكر المقريزى في الامتاع في سياق ما وقع في تلك الغزوة: و جاء رجل بفرخ طائر فأقبل ابواه او احدهما حتّى طرح نفسه في يدي الذي اخذ فرضه، فعجب الناس من ذلك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أ تعجبون من هذا الطائر؟ اخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة بفرخه، و اللّه لربكم ارحم بكم من هذا الطائر بفرخه».
3- و رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) رجلا و عليه ثوب منخرق، فقال: اما له غير هذا؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه، ان له ثوبين جديدين في العيبة، فقال له: «خذ ثوبيك» فأخذ ثوبيه فلبسهما ثمّ أدبر، فقال (صلى الله عليه و آله): «أ ليس هذا أحسن؟ ما له ضرب اللّه عنقه»؟ فسمع ذلك الرجل، فقال: فى سبيل اللّه يا رسول اللّه، فقال (صلى الله عليه و آله): «فى سبيل» فضربت عنقه بعد ذلك في سبيل اللّه.
4- و جاءه علبة بن زيد الحارثى بثلاث بيضات وجدها في مفحص نعام، فأمر جابر بن عبد اللّه بعملها، فوثب فعملها و اتى بها في قصعة، فأكل (ص) و أصحابه منه بغير خبز و البيض في القصعة كما هو و قد أكل منه عامتهم.
5- قال البلاذري: و في سنة أربع من الهجرة حرمت الخمر.
(1) في المصدر: فلما بلغ النبيّ (صلى الله عليه و آله) الميعاد.