بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 226 من 402

[صفحة 227]

يَا عَمْرُو إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ تَقُولُ لَا يَعْرِضُ عَلَيَّ أَحَدٌ فِي الْحَرْبِ ثَلَاثَ خِصَالٍ إِلَّا أَجَبْتُهُ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَ أَنَا أَعْرِضَ عَلَيْكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ فَأَجِبْنِي إِلَى وَاحِدَةٍ قَالَ هَاتِ يَا عَلِيُّ قَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَحِّ عَنِّي هَذَا قَالَ فَالثَّانِيَةُ (1)أَنْ تَرْجِعَ وَ تَرُدَّ هَذَا الْجَيْشَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ يَكُ صَادِقاً فَأَنْتُمْ أَعْلَى بِهِ عَيْناً وَ إِنْ يَكُ كَاذِباً كَفَتْكُمْ ذُؤْبَانُ‏ (2)الْعَرَبِ أَمْرَهُ فَقَالَ إِذاً تَتَحَدَّثَ‏ (3)نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِذَلِكَ وَ يُنْشِدُ (4)الشُّعَرَاءُ فِي أَشْعَارِهَا أَنِّي جَبَنْتُ وَ رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي مِنَ الْحَرْبِ وَ خَذَلْتُ قَوْماً رَأَسُونِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَالثَّالِثَةَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَيَّ فَإِنَّكَ رَاكِبٌ وَ أَنَا رَاجِلٌ حَتَّى أُنَابِذَكَ فَوَثَبَ عَنْ فَرَسِهِ وَ عَرْقَبَهُ‏ (5)وَ قَالَ هَذِهِ خَصْلَةٌ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً مِنَ الْعَرَبِ يَسُومُنِي عَلَيْهَا ثُمَّ بَدَأَ فَضَرَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِهِ فَاتَّقَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالدُّرْقَةِ فَقَطَعَهَا وَ ثَبَتَ السَّيْفُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا عَمْرُو أَ مَا كَفَاكَ أَنِّي بَارَزْتُكَ وَ أَنْتَ فَارِسُ الْعَرَبِ حَتَّى اسْتَعَنْتَ عَلَيَّ بِظَهِيرٍ فَالْتَفَتَ عَمْرٌو إِلَى خَلْفِهِ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مُسْرِعاً عَلَى سَاقَيْهِ فَأَطَنَّهُمَا (6)جَمِيعاً وَ ارْتَفَعَتْ بَيْنَهُمَا عَجَاجَةٌ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ انْكَشَفَتِ الْعَجَاجَةُ وَ نَظَرُوا فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى صَدْرِهِ قَدْ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ ثُمَّ أَخَذَ


____________

(1) فقال خ ل.

(2) ذؤبان العرب: صعاليكهم و لصوصهم.

(3) لا تتحدث خ ل.

(4) و لا ينشد خ ل.

(5) عرقبه: قطع عرقوبه. و العرقوب: عصب غليظ فوق العقب. أقول: فى السيرة قال على:

انك قد كنت عاهدت اللّه الا يدعوك رجل من قريش إلى أحد خلتين الا اخذتها منه، قال له:


أجل، قال له على: فانى ادعوك إلى اللّه و إلى رسوله و إلى الإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك قال فانى أدعوك الى النزال، فقال له: لم يا ابن أخى؟ فو اللّه لا أحبّ ان أقتلك، قال له على: و لكنى و اللّه أحبّ ان اقتلك: فحمى عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه فعقره و ضرب وجهه.


(6) فقطعها خ ل.

التالي الأصلية 227داخلي 226/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...