و قيل نزلت الآية بعد يوم أحد حين أمر رسول الله(ص)أصحابه بطلب القوم و قد أصابهم من الجراح ما أصابهم و قال(ص)لا يخرج إلا من شهد معنا بالأمس فاشتد ذلك على المسلمين فأنزل الله تعالى هذه الآية عن الكلبي و دليله قوله تعالى وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ الآية.
وَ لا تَهِنُوا أي لا تضعفوا عن قتال عدوكم وَ لا تَحْزَنُوا بما يصيبكم في أموالكم و أبدانكم و قيل لا تضعفوا بما نالكم من الجراح و لا تحزنوا على ما نالكم من المصائب بقتل الإخوان أو لا تهنوا لما نالكم من الهزيمة و لا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ أي الظافرون المنصورون (4) أو الأعلون في المكان إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ معناه أن من كان مؤمنا يجب أن لا يهن و لا يحزن لثقته بالله أو إن كنتم مصدقين بوعدي لكم بالنصرة و الظفر على عدوكم إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ أي جراح فقد أصاب القوم جراح مثله عن ابن عباس و قيل إن يصبكم ألم و جراحة يوم أحد فقد أصاب القوم ذلك يوم بدر.
____________
(1) مجمع البيان 2: 500 و 501.
(2) هكذا في نسخة المصنّف، و فيه وهم، و الصحيح كما في المصدر: ابن أبي نجيح، و هو عبد اللّه بن أبي نجيح يسار المكى أبو يسار الثقفى مولاهم. المتوفّى سنة 131 (او) بعدها.