تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 229 من 402
»»
[صفحة 230]
عليها و قال قوم هلموا فنهرب و نصير في البادية و نستجير بالأعراب فإن الذي كان يعدنا محمد كان باطلا كله و كان رسول الله(ص)أمر أصحابه أن يحرسوا المدينة بالليل و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) على العسكر كله بالليل يحرسهم فإن تحرك أحد من قريش نابذهم و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجوز الخندق و يصير إلى قرب قريش حيث يراهم فلا يزال الليل كله قائم وحده يصلي فإذا أصبح رجع إلى مركزه و مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) هناك معروف يأتيه من يعرفه فيصلي فيه و هو من مسجد الفتح إلى العقيق أكثر من غلوة نشاب فلما رأى رسول الله(ص)من أصحابه الجزع لطول الحصار صعد إلى مسجد الفتح و هو الجبل الذي عليه مسجد الفتح اليوم فدعا الله و ناجاه فيما وعده و قال (1)يا صريخ المكروبين و يا مجيب المضطرين (2)و يا كاشف الكرب العظيم أنت مولاي و وليي و ولي آبائي الأولين اكشف عنا غمنا و همنا و كربنا و اكشف عنا كرب (3)هؤلاء القوم بقوتك و حولك و قدرتك فنزل (4)جبرئيل (عليه السلام) فقال يا محمد إن الله قد سمع مقالتك و أجاب دعوتك و أمر الدبور (5)مع الملائكة أن تهزم قريشا و الأحزاب و بعث الله على قريش الدبور فانهزموا و قلعت أخبيتهم و نزل جبرئيل فأخبره بذلك فنادى رسول الله(ص)حذيفة بن اليمان و كان قريبا منه فلم يجبه ثم ناداه ثانيا فلم يجبه ثم ناداه ثالثا (6)فقال لبيك يا رسول الله فقال أدعوك فلا تجيبني قال يا رسول الله بأبي أنت و أمي من الخوف و البرد و الجوع فقال
____________
(1) و كان ممّا دعاه أن قال.
(2) يا مجيب دعوة المضطرين خ ل.
(3) شر خ ل. أقول: فى نسختى المخطوطة من المصدر: و اكشف عنا كرب شر هؤلاء القوم.
(4) في المصدر: فنزل عليه جبرئيل.
(5) و هي الريح خ ل. أقول: فى المصدر المطبوع، و هو الريح.