تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 234 من 402
»»
[صفحة 235]
من دون الناس نصرونا على الخزرج في المواطن كلها و قد وهبت لعبد الله بن أبي سبعمائة دراع و ثلاثمائة حاسر في صبيحة واحدة و ليس نحن بأقل من عبد الله بن أبي فلما أكثروا على رسول الله(ص)قال لهم أ ما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم فقالوا بلى فمن هو قال سعد بن معاذ قالوا قد رضينا بحكمه فأتوا به في محفة (1)و اجتمعت الأوس حوله يقولون له يا أبا عمرو (2)اتق الله و أحسن في حلفائك و مواليك فقد نصرونا ببغاث (3)و الحدائق و المواطن كلها فلما أكثروا عليه قال قد آن (4)لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم فقالت (5)الأوس وا قوماه ذهب و الله بنو قريظة (6)و بكى (7)النساء و الصبيان إلى سعد فلما سكتوا (8)قال لهم سعد يا معشر اليهود أ رضيتم بحكمي فيكم قالوا بلى قد رضينا بحكمك و الله قد رجونا نصفك و معروفك و حسن نظرك فأعاد (9)عليهم القوم فقالوا بلى يا أبا عمرو (10)فالتفت إلى رسول الله(ص)إجلالا له فقال ما ترى بأبي أنت و
____________
(1) المحفة: سرير يحمل عليه المريض او المسافر. و في السيرة: فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم.
(2) يا أبا عمرو خ ل.
(3) هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ، و في المصدر: «ببغات» و كلاهما مصحفان، و الصحيح: «ببعاث» ذكره القلقشندى في نهاية الارب، و قال: كان بين الاوس و الخزرج، و له ذكر في صحيح البخاريّ. و قال الجزريّ في النهاية في «بعث»: يوم بعاث بضم الباء يوم مشهور كان فيه حرب بين الاوس و الخزرج: و بعاث: اسم حصن للاوس، و بعضهم يقوله بالغين المعجمة و هو تصحيف.
(4) لقد آن خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المطبوع.