تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 26 من 402
»»
[صفحة 26]
ثُمَّ حَمَلَ النَّبِيُّ(ص)وَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَصْحَابَ اللِّوَاءِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ نُصْرَتَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قال الزبير فرأيت هندا و صواحبها هاربات مصعدات في الجبال نادية خدامهن ما دون أخذهن شيء فلما نظرت الرماة إلى القوم قد انكشفوا و رأوا النبي(ص)و أصحابه ينتهبون الغنيمة أقبلوا يريدون النهب و اختلفوا فقال بعضهم لا نترك أمر رسول الله(ص)(1) و قال بعضهم ما بقي من الأمر شيء ثم انطلقوا عامتهم و ألحقوا (2) بالعسكر فلما رأى خالد بن الوليد قلة الرماة و اشتغال المسلمين بالغنيمة و رأى ظهورهم خالية صاح في خيله من المشركين و حمل على أصحاب النبي(ص)من خلفهم فهزموهم و قتلوهم و رمى عبد الله بن قَمِيئَةَ الحارثي رسول الله(ص)بحجر فكسر أنفه و رباعيته و شجه في وجهه فأثقله و تفرق عنه أصحابه و أقبل يريد قتله فذب مصعب بن عمير و هو صاحب راية رسول الله(ص)يوم بدر و يوم أحد و كان اسم رايته العقاب عن رسول الله(ص)حتى قتل مصعب بن عمير قتله ابن قَمِيئَةَ فرجع و هو يرى أنه قتل رسول الله(ص)و قال إني قتلت محمدا و صاح صائح (3) ألا إن محمدا قد قتل و يقال إن الصائح (4) كان إبليس لعنه الله فانكفأ الناس (5) و جعل رسول الله(ص)يدعو الناس و يقول إلي عباد الله إلي عباد الله فاجتمع إليه ثلاثون رجلا فحموه حتى كشفوا عنه المشركين و رمى سعد بن أبي وقاص حتى اندقت سية (6) قوسه و أصيبت يد طلحة بن عبيد الله فيبست و أصيبت عين قَتَادَةَ بن النعمان يومئذ حتى وقعت على وجنته فردها رسول الله(ص)مكانها فعادت كأحسن ما كانت فلما
____________
(1) في المصدر: لا تتركوا أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و آ.