بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 272 من 402

[صفحة 273]

أَنَّهُمْ قَدْ شَتَمُوهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ رَأَوْنِي مَا قَالُوا شَيْئاً مِمَّا سَمِعْتَ وَ أَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ يَا عِبَادَ الطَّوَاغِيتِ اخْسَئُوا أَخْسَأَكُمُ اللَّهُ فَصَاحُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَحَّاشاً فَمَا بَدَا لَكَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فَسَقَطَتِ الْعَنَزَةُ مِنْ يَدِهِ وَ سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَجَعَ يَمْشِي إِلَى وَرَائِهِ حَيَاءً مِمَّا قَالَ لَهُمْ‏ (1).


27- أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، فَأَمَّا الْجِرَاحَةُ الَّتِي جَرَحَهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ (2) فَإِنَّهَا أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُقَالَ جَلِيلَةٌ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُقَالَ عَظِيمَةٌ وَ مَا هِيَ إِلَّا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْهُذَيْلِ وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ أَيُّمَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي وَ اللَّهِ لَمُبَارَزَةُ عَلِيٍّ عَمْراً يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَعْدِلُ أَعْمَالَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ طَاعَاتِهِمْ كُلَّهَا فَضْلًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ.

وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَا يُنَاسِبُ هَذَا بَلْ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ ثُمَّ ذَكَرَ خَبَرَ حُذَيْفَةَ كَمَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ الْمُفِيدِ (رحمه الله) وَ ذَكَرَ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رَوَاهَا الْمُفِيدُ فِي هَذَا الْبَابِ.


وَ قَالَ وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمُ حِينَ بَرَزَ إِلَيْهِ بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ.


وَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ عِنْدَ قَتْلِ عَمْرٍو ذَهَبَ رِيحُهُمْ وَ لَا يَغْزُونَنَا بَعْدَ الْيَوْمِ وَ نَحْنُ نَغْزُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (3) ثُمَّ سَاقَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ عَمْرٌو مَنْ أَنْتَ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ جَاوَزَ


____________

(1) إعلام الورى: 59 (ط 1) و 102 (ط 2).

(2) يقال لعمرو بن عبد ود أيضا عمرو بن عبد.

(3) ذكر البخارى ذلك أيضا في صحيحه 5: 141، و لكن ما راقه أن يذكر الموطن الذي قال فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ذلك، فقال في رواية: «قال النبيّ (صلى الله عليه و آله) يوم الأحزاب: «نغزوهم و لا يغزوننا» و في أخرى: يقول حين اجلى الأحزاب عنه: الآن نغزوهم و لا يغزوننا نحن نسير اليهم.

التالي الأصلية 273داخلي 272/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...