بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 286 من 402

[صفحة 287]

لِشُقْرَانَ مَوْلَاهُ احْدِجْ فَحَدَجَ رَاحِلَتَهُ وَ رَكِبَ وَ تَسَامَعَ النَّاسُ بِذَلِكَ فَقَالُوا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِيَرْحَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ فَرَحَلَ النَّاسُ وَ لَحِقَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَقَالَ مَا كُنْتَ لِتَرْحَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلًا قَالَ صَاحِبُكُمْ قَالَ وَ أَيُّ صَاحِبٍ لَنَا غَيْرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ زَعَمَ أَنَّهُ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ الْأَعَزُّ وَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ الْأَذَلُّ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَهُ كُلَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ فَأَقْبَلَتِ الْخَزْرَجُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَعْذِلُونَهُ فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا فَقُمْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ فَلَوَّى عُنُقَهُ فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْلَهُ كُلَّهُ وَ النَّهَارَ (1) فَلَمْ يَنْزِلُوا إِلَّا لِلصَّلَاةِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَزَلَ أَصْحَابُهُ وَ قَدْ أَمْهَدَهُمُ الْأَرْضُ مِنَ السَّهَرِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَحَلَفَ لَهُ‏ (2) أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَ إِنَّهُ لَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ‏ وَ إِنَّ زَيْداً قَدْ كَذَبَ عَلَيَّ فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ وَ أَقْبَلَتِ الْخَزْرَجُ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَشْتِمُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ كَذَبْتَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِنَا فَلَمَّا رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَانَ زَيْدٌ مَعَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكْذِبْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَمَا سَارَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ فَثَقُلَ حَتَّى كَادَتْ نَاقَتُهُ تَبَرَّكَ مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَسْلِتُ‏ (3) الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ‏ (4) ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِ زَيْدٍ فَرَفَعَهُ مِنَ الرَّحْلِ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ صَدَقَ قَوْلُكَ وَ وَعَى قَلْبُكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا قُلْتَ قُرْآناً فَلَمَّا نَزَلَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ‏


____________

(1) و نهاره خ ل.

(2) فحلف له عبد اللّه خ ل.

(3) يسكب خ ل. أقول: يوجد هذا في المصدر.

(4) عن وجهه خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المطبوع.

التالي الأصلية 287داخلي 286/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...