تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 294 من 402
»»
[صفحة 295]
أن تظنوا أني أسلمت لأذهب بأموالكم و إني أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله (1) 4 أقول قال الكازروني في حوادث السنة الخامسة في هذه السنة كانت غزاة المريسيع و ذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها المريسيع و كان سيدهم الحارث بن أبي ضرار فسار في قومه و من قدر عليه فدعاهم إلى حرب رسول الله(ص)فأجابوه و تهيئوا للمسير معه فبلغ ذلك رسول الله(ص)فأرسل بريدة بن الحصيب ليعلم علم ذلك فأتاهم و لقي الحارث بن أبي ضرار و كلمه و رجع إلى رسول الله(ص)فأخبره فندب رسول الله(ص)الناس إليهم فأسرعوا الخروج و معهم ثلاثون فرسا و خرج معهم جماعة من المنافقين و استخلف رسول الله(ص)على المدينة زيد بن حارثة و خرج يوم الإثنين لليلتين خلتا من شعبان و بلغ الحارث بن أبي ضرار و من معه مسير رسول الله(ص)و أنه قتل عينه الذي كان يأتيه بخبر رسول الله(ص)فسيء بذلك و خاف و تفرق من معه من العرب و انتهى رسول الله(ص)إلى المريسيع و ضرب عليه قبته و معه عائشة و أم سلمة فتهيئوا للقتال و صف رسول الله(ص)و أصحابه فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر رسول الله(ص)أصحابه فحملوا حملة رجل واحد فقتل عشرة من العدو و أسر الباقون و سبى رسول الله(ص)الرجال و النساء و الذرية و النعم و الشاء و كانت الإبل ألفي بعير و الشاء خمسة آلاف و السبي مائتي أهل بيت سوى رجل واحد و لما رجع
____________
(1) إعلام الورى: 59 و 60 (ط 1) و 103- 105 (ط 2) أقول: ذكر المقريزى في الامتاع: 269 و اليعقوبي في تاريخه 2: 55 سرية زيد بن حارثة الى أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية بناحية وادى القرى، قال المقريزى: كانت في رمضان سنة ست. و فصلها.
راجعهما. و ذكرا سرية عبد اللّه بن رواحة الى اسير بن زارم [او اليسير بن رزام. رازم كما في اليعقوبي و السيرة] بخيبر و كان من يهود و ذلك في شوال. و ذكر المقريزى سرية كرز بن جابر الفهرى في شوال ايضا، و ذكر سراياه (صلى الله عليه و آله) ابن هشام في السيرة 4: 281، و اليعقوبي في تاريخه 2: 52- 60.