بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 402

[صفحة 29]

وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ فما فتروا و لم ينكسر جدهم‏ (1) لما أصابهم من قتل النبي أو بعضهم‏ وَ ما ضَعُفُوا عن العدو أو في الدين‏ وَ مَا اسْتَكانُوا و ما خضعوا للعدو وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ فينصرهم و يعظم أمرهم. (2)


- قوله تعالى‏ إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا قال الطبرسي (رحمه الله) قيل نزلت في المنافقين إذ قالوا للمؤمنين يوم أحد عند الهزيمة ارجعوا إلى إخوانكم و ارجعوا إلى دينهم- عن علي (عليه السلام)‏.


و قيل هم اليهود و النصارى و المعنى إن أصغيتم إلى قول اليهود و المنافقين أن محمدا(ص)قتل فارجعوا إلى عشائركم‏ يَرُدُّوكُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏ أي يرجعوكم كفارا كما كنتم‏ فَتَنْقَلِبُوا أي ترجعوا خاسِرِينَ‏ لأنفسكم‏ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ‏ أي هو أولى بأن تطيعوه و هو أولى بنصرتكم‏ وَ هُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ‏ أي إن اعتد بنصر غيره فهو خير ناصر سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا قال السدي لما ارتحل أبو سفيان و المشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة قالوا بئسما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به فنزلت الآية الرُّعْبَ‏ أي الخوف‏ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ‏ أي بشركهم به‏ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً أي برهانا و حجة وَ مَأْواهُمُ‏ أي مستقرهم‏ النَّارُ يعذبون بها وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ‏ أي النار و روي أن الكفار دخلوا مكة كالمنهزمين مخافة أن يكون لرسول الله(ص)الكرة عليهم و قال رسول الله(ص)نصرت بالرعب مسيرة شهر. وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ‏ أي وفى لكم بما وعدكم من النصر على عدوكم في قوله‏ بَلى‏ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا الآية و ذكر ابن عباس و غيره أن الوعد كان يوم أحد لأن المسلمين كانوا يقتلون المشركين حتى أخل الرماة لمكانهم الذي أمرهم الرسول بالقيام عنده فأتاهم خالد بن الوليد من ورائهم و قتل عبد الله بن جبير


____________

(1) في المصدر: و لم ينكسر حدتهم.

(2) أنوار التنزيل 1: 235 و 236، فيه: يعظم قدرهم.

التالي الأصلية 29داخلي 29/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...