روى الزهري عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و غيرهما عن عائشة أنها قالت كان رسول الله(ص)إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي و ذلك بعد ما أنزل الحجاب فخرجت مع رسول الله(ص)حتى فرغ من غزوه و قفل.
و روي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة.
قالت و دنونا من المدينة فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا بعقد (1) من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه.
و أقبل الرهط الذين كانوا يرحلوني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب و هم يحسبون أني فيه و كانت النساء إذ ذاك خفافا و لم يهبلهن (2) اللحم و إنما يأكلن العلفة من الطعام فبعثوا الجمل و ساروا و وجدت عقدي و جئت منازلهم و ليس بها داع و لا مجيب فدنوت من منزلي (3) الذي كنت فيه و ظننت
____________
(1) فاذا عقد خ ل. أقول: هذا يوافق المصدر.
(2) لم يقشمن خ لم يغشهن خ ل أقول: فى المصدر: لم يهبلهن اللحم (لم يغشهن اللحم خ ل).