بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 33 من 402

[صفحة 33]

مبطنين الإنكار و التكذيب‏ يَقُولُونَ‏ في أنفسهم أو إذا خلا بعضهم إلى بعض و هو بدل من يخفون أو استئناف على وجه البيان له‏ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ كما وعد محمد(ص)و زعم‏ (1) أن الأمر كله لله و لأوليائه أو لو كان لنا اختيار و تدبير لم نبرح كما كان رأى ابن أبي و غيره‏ ما قُتِلْنا هاهُنا ما غلبنا و لما قتل من قتل منا في هذه المعركة قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى‏ مَضاجِعِهِمْ‏ أي لخرج الذين قدر الله عليهم القتل و كتب في اللوح المحفوظ إلى مصارعهم و لم تنفع الإقامة (2) بالمدينة و لم ينج منه أحد وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ‏ ليمتحن ما في صدوركم و يظهر سرائرها من الإخلاص و النفاق و هو علة فعل محذوف أي و فعل ذلك ليبتلي أو عطف على محذوف أي لبرز لنفاذ القضاء أو لمصالح جمة و لابتلاء (3) أو على قوله‏ لِكَيْلا تَحْزَنُوا وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ‏ و ليكشفه و يميزه أو يخلصه من الوساوس‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بخفياتها قبل إظهارها و فيه وعد و وعيد و تنبيه على أنه غني عن الابتلاء و إنما فعل ذلك لتمرين المؤمنين‏ (4) و إظهار حال المنافقين‏ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا يعني أن الذين انهزموا يوم أحد إنما كان السبب في انهزامهم أن الشيطان طلب منهم الزلل فأطاعوه و اقترفوا ذنوبا (5) بترك المركز و الحرص على الغنيمة أو الحياة فمنعوا التأييد و قوة القلب لمخالفة النبي(ص)و قيل استزلال الشيطان توليهم و ذلك بسبب ذنوب تقدمت لهم فإن المعاصي يجر بعضها بعضا كالطاعة و قيل استزلهم بذكر ذنوب سلفت منهم و كرهوا (6) القتل قبل إخلاص التوبة و الخروج‏


____________

(1) في المصدر: أو زعم.

(2) في المصدر: و لم ينفعهم الإقامة.

(3) في المصدر: أو للابتلاء.

(4) في المصدر: لتمييز المؤمنين.

(5) في المصدر: و اقترفوا ذنوبا لمخالفة النبيّ (صلى الله عليه و آله) بترك المركز.

(6) في المصدر: فكرهوا.

التالي الأصلية 33داخلي 33/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...