بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 382 من 402

[صفحة 383]

بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني‏ (1) و سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي النخعي‏ (2) أما المقوقس فإنه لما وصل إليه حاطب أكرمه و أخذ كتاب رسول الله(ص)(3) و كتب في جوابه قد علمت أن نبيا قد بقي و قد أكرمت رسولك‏ (4) و أهدى إلى رسول الله(ص)أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم و أختها سيرين و حمارا يقال له عفير و قيل يعفور و بغلة يقال لها الدلدل و لم يسلم فقبل رسول الله(ص)هديته و قال ضن الخبيث بملكه و لا بقاء لملكه و اصطفى مارية لنفسه و أما سيرين فوهبها لحسان بن وهب و أما الحمار


____________

(1) ملك تخوم الشام و في تاريخ الطبريّ: المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق.

(2) هكذا في النسخ، و الصواب كما في المصدر: (الحنفيّ) و في الامتاع و السيرة: بعثه الى ثمال بن اثال و هوذة بن على الحنفيين ملكى اليمامة انتهى و قال اليعقوبي و ابن هشام و المقريزى:

و وجه العلاء بن الحضرمى الى المنذر بن ساوى ملك البحرين، و قال اليعقوبي و ابن هشام: و وجه مهاجرين ابى أميّة المخزومى الى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك اليمن، و عمرو بن العاص السهمى الى جيفر و عياذ ابني الجلندى الازديين ملكى عمان، و زاد الأول فقال: و وجه جرير بن عبد اللّه البجليّ الى ذى الكلاع الحميري، و عمّار بن ياسر الى الايهم بن النعمان الغسانى (أقول:


في السيرة: جبلة بن الايهم الغسانى) و خالد بن الوليد إلى (بنى ظ) الديان و بنى قنان، و قال: و كتب اليهم جميعا بمثل ما كتب به الى كسرى و قيصر، و سليم بن عمرو الأنصاريّ الى حضر موت انتهى. أقول: لعل المراد ان ما كتب اليهم كان مضمونه مثل ذلك، و الا فما نقل عن كتابه (صلى الله عليه و آله) إليهم يخالف لفظا و معنا، و لم يثبت أنّه (صلى الله عليه و آله) كتب اليهم جميعا في تلك السنة، بل كتب إلى بعضهم في غيرها. راجع مظان ذلك.


(3) و كتابه (صلى الله عليه و آله) على ما ذكره الحلبيّ في سيرته هكذا: «بسم اللّه الرحمن الرحيم.

من محمّد بن عبد اللّه الى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، اما بعد فانى ادعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، و اسلم يؤتك اللّه اجرك مرتين، فان توليت فانما عليك اثم القبط، و يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم ان لا نعبد إلّا اللّه و لا نشرك به شيئا، و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه، فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون.


(4) كتابه إليه (صلى الله عليه و آله) على لفظ الحلبيّ هكذا: بسم اللّه الرحمن الرحيم لمحمّد بن عبد اللّه من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، اما بعد فقد قرأت كتابك و فهمت ما ذكرت فيه و ما تدعوا إليه، و قد علمت ان نبيّا قد بقى، و قد كنت اظن انه يخرج بالشام، و قد اكرمت رسولك، و بعثت إليك بجاريتين، لهما مكان في القبط عظيم، و بثياب، و اهديت إليك بغلة لتركبها. و السلام عليك.

التالي الأصلية 383داخلي 382/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...