تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 385 من 402
»»
[صفحة 386]
لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا و كذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب و سألتك هل يغدر فذكرت أن لا و كذلك الرسل لا تغدر و سألتك بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و ينهاكم عن عبادة الأوثان و يأمركم بالصلاة و الصدقة و العفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين و قد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاه و لو كنت عنده لغسلت قدمه
قال أبو سفيان فلما قال ما قال و فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب و ارتفعت الأصوات فأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أنه يخافه ملك بني الأصفر فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله على الإسلام. (4)
____________
(1) بصرى بالضم و القصر: موضع بالشام من اعمال دمشق، و هي قصبة كورة حران.
(2) خلى المصدر عن كلمة (اسلم) الثانية.
(3) في الطبعة الحروفية: الاريسيين، و يأتي ذلك أيضا في بيان المصنّف.
(4) قال اليعقوبي في تاريخه 2: 62: فكتب هرقل: «إلى احمد رسول اللّه الذي بشر به عيسى من قيصر ملك الروم، انه جاءنى كتابك مع رسولك، و انى اشهد انك رسول اللّه، نجدك عندنا في الإنجيل بشرنا بك عيسى بن مريم، و انى دعوت الروم الى ان يؤمنوا بك فابوا و لو أطاعونى لكان خيرا لهم، و لوددت انى عندك فاخدمك و اغسل قدميك» فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):