بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 39 من 402

[صفحة 39]

و عثمان بن شماس و عبد الله بن جحش و سائرهم من الأنصار و قال الباقر (عليه السلام) و كثير من المفسرين إنها تتناول قتلى بدر و أحد معا و قيل نزلت في شهداء بئر معونة الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ قال (رحمه الله) لما انصرف أبو سفيان و أصحابه من غزاة أحد فبلغوا الروحاء ندموا على انصرافهم عن المسلمين و تلاوموا قالوا (1) لا محمدا قتلتم و لا الكواعب أردفتم‏ (2) قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم ارجعوا (3) فاستأصلوهم فبلغ ذلك الخبر رسول الله(ص)فأراد أن يرهب العدو و يريهم من نفسه و أصحابه قوة فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان و قال ألا عصابة تشدد (4) لأمر الله تطلب عدوها فإنها إنكاء للعدو و أبعد للسمع فانتدب عصابة منهم مع ما بهم من القرح و الجرح الذي أصابهم يوم أحد و نادى منادي رسول الله(ص)ألا لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا (5) بالأمس و إنما خرج رسول الله(ص)ليرهب العدو و ليبلغهم أنه خرج في طلبهم فيظنوا به قوة و أن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم فينصرفوا فخرج في سبعين رجلا حتى بلغ حمراء الأسد و هو من المدينة على ثمانية أميال.


و روى محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن خارجة (6) عن زيد بن ثابت عن أبي السائب‏ أن رجلا من أصحاب النبي(ص)من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا قال شهدت أحدا أنا و أخ لي فرجعنا جريحين فلما أذن مؤذن رسول الله(ص)بالخروج في طلب العدو قلنا لا تفوتنا (7) غزوة مع رسول الله ص‏


____________

(1) في المصدر: فقالوا.

(2) ارتدفتم خ ل.

(3) في المصدر: فارجعوا.

(4) في المصدر: تسدد.

(5) يومنا أحد خ ل.

(6) في المصدر و سيرة ابن هشام 2: 52: خارجة بن زيد بن ثابت. أقول هذا هو الصحيح، و عبد اللّه هذا هو عبد اللّه بن خارجة بن عبد اللّه بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاريّ و قد ينسب الى جده.

(7) في السيرة: أ تفوتنا.

التالي الأصلية 39داخلي 39/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...