بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 55 من 402

[صفحة 55]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَنِّي مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا.


وَ كَانَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ فِي وَسَطِ الْعَسْكَرِ فَكُلَّمَا انْهَزَمَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ دَفَعَتْ إِلَيْهِ مِيلًا وَ مُكْحُلَةً وَ قَالَتْ إِنَّمَا أَنْتَ امْرَأَةٌ فَاكْتَحِلْ بِهَذَا.


وَ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ فَإِذَا رَأَوْهُ انْهَزَمُوا وَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ أَحَدٌ وَ كَانَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ عَلَيْهَا اللَّعْنَةُ قَدْ أَعْطَتْ وَحْشِيّاً عَهْداً لَئِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً أَوْ عَلِيّاً أَوْ حَمْزَةَ لَأَعْطَيْتُكَ [لَأُعْطِيَنَّكَ‏] (1) رِضَاكَ وَ كَانَ وَحْشِيٌّ عَبْداً لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَبَشِيّاً فَقَالَ وَحْشِيٌّ أَمَّا مُحَمَّدٌ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَأَيْتُهُ رَجُلًا حَذِراً كَثِيرَ الِالْتِفَاتِ فَلَمْ أَطْمَعْ فِيهِ فَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ فَرَأَيْتُهُ يَهُدُّ النَّاسَ هَدّاً فَمَرَّ بِي فَوَطِئَ عَلَى جُرُفِ‏ (2) نَهَرٍ فَسَقَطَ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَهَزَزْتُهَا وَ رَمَيْتُهُ فَوَقَعَتْ فِي خَاصِرَتِهِ وَ خَرَجَتْ مِنْ مَثَانَتِهِ‏ (3) فَسَقَطَ فَأَتَيْتُهُ فَشَقَقْتُ بَطْنَهُ فَأَخَذْتُ كَبِدَهُ وَ جِئْتُ بِهَا إِلَى هِنْدٍ فَقُلْتُ لَهَا هَذِهِ كَبِدُ حَمْزَةَ فَأَخَذَتْهَا فِي فَمِهَا (4) فَلَاكَتْهَا فَجَعَلَهَا اللَّهُ فِي فِيهَا مِثْلَ الدَّاغِصَةِ (5) فَلَفَظَتْهَا وَ رَمَتْ‏ (6) بِهَا فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَحَمَلَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ.


فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَبَى اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ شَيْئاً مِنْ بَدَنِ حَمْزَةَ النَّارَ.


فَجَاءَتْ إِلَيْهِ هِنْدٌ فَقَطَعَتْ مَذَاكِيرَهُ‏ (7) وَ قَطَعَتْ أُذُنَيْهِ وَ جَعَلَتْهُمَا خُرْصَيْنِ‏


____________

(1) لاعطينك رضاك خ ل.

أقول: فى المصدر المطبوع: «لاعطيتك» و في المخطوط: «لاعطينك رضاك، و لاعطينك» و لعلّ التكرار مع حذف المتعلق بعد ذكره اولا عاما لافادة امر خاصّ كان الوحشى له صبا.


(2) في المصدر: على حرف.

(3) من ثنيته خ ل. فى المصدر المطبوع: فخرج من مثانته مغمسة بالدم. أقول: فى السيرة: من ثنيته. و في الامتاع: من مثانته.

(4) في فيها خ ل.

(5) في المصدر المطبوع: مثل الفضة. و في المخطوط: مثل العضة. الداغصة خ ل.

(6) فرمت خ ل.

(7) مذاكير جمع الذكر على غير قياس.

التالي الأصلية 55داخلي 55/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...