بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 402

[صفحة 60]

وَ سَأَلُوا مِنَ الشَّهَادَةِ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا يَعْنِي أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِينَ تَرَكُوا مَرَاكِزَهُمْ وَ مَرُّوا لِلْغَنِيمَةِ (1) وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ بَقُوا (2) حَتَّى قُتِلُوا ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ‏ أَيْ يَخْتَبِرَكُمْ ثُمَ‏ (3) ذَكَرَ الْمُنْهَزِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ‏ إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِهِ‏ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍ‏ فَأَمَّا الْغَمُّ الْأَوَّلُ فَالْهَزِيمَةُ وَ الْقَتْلُ وَ الْغَمُّ الْآخِرُ فَإِشْرَافُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَيْهِمْ يَقُولُ‏ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى‏ ما فاتَكُمْ‏ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَ لا ما أَصابَكُمْ‏ يَعْنِي قَتْلَ إِخْوَانِهِمْ‏ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِ‏ قَالَ يَعْنِي الْهَزِيمَةَ وَ تَرَاجَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ الْمَجْرُوحُونَ وَ غَيْرُهُمْ فَأَقْبَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَ رَسُولَهُ(ص)مَنِ الصَّادِقُ مِنْهُمْ وَ مَنِ الْكَاذِبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ حَتَّى كَانُوا (4) يَسْقُطُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَانَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ لَا يَسْتَقِرُّونَ قَدْ طَارَتْ عُقُولُهُمْ وَ هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ يَغْشى‏ طائِفَةً مِنْكُمْ‏ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْ‏ءٍ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا يَقُولُونَ لَوْ كُنَّا فِي بُيُوتِنَا مَا أَصَابَنَا الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ‏ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى‏ مَضاجِعِهِمْ وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (5) فَأَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا فِي قُلُوبِ الْقَوْمِ‏


____________

(1) في المصدر المطبوع: و فروا للغنيمة.

(2) بقوا معه خ ل. أقول: فى المصدر المخطوط: الذين بقوا لم يبرحوا حتّى استشهدوا معه حتى قتلوا.

(3) زاد في المصدر: «وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» ثم ذكر اه.

(4) حتى كادوا خ ل.

(5) تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب.

التالي الأصلية 60داخلي 60/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...