بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 63 من 402

[صفحة 63]

حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فُعِلَ بِهِ بَكَى ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا وَقَفْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَغْيَظَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْ قُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ‏ وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَ اصْبِرْ (1) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلْ أَصْبِرُ فَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى حَمْزَةَ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَكَانَتْ إِذَا مَدَّهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا مَدَّهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ فَمَدَّهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ أَلْقَى عَلَى رِجْلَيْهِ الْحَشِيشَ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنِّي أَحْذَرُ (2) نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَتَرَكْتُهُ لِلْعِقْبَانِ‏ (3) وَ السِّبَاعِ حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ.


وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْقَتْلَى فَجُمِعُوا فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَ دَفَنَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً.


قَالَ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَ خَرَجَ‏ (4) وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَعْدُو عَلَى قَدَمَيْهَا حَتَّى وَافَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَعَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانَ‏ (5) إِذَا بَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَكَتْ وَ إِذَا انْتَحَبَ انْتَحَبَتْ.


وَ نَادَى أَبُو سُفْيَانَ مَوْعِدُنَا وَ مَوْعِدُكُمُ فِي عَامٍ قَابِلٍ فَنَقْتَتِلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قُلْ نَعَمْ وَ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ


____________

(1) النحل: 126 و 127.

(2) أن احزن خ ل.

(3) للعاقبة خ ل، أقول: فى المصدر المطبوع: للعافية. و في المخطوط: لو لا انى احذر نساء (بفناء خ ل) بنى عبد المطلب لتركته للاعافية (للعافية خ ل) و السباع أقول: و في الامتاع «لو لا ان يحزن نساءنا ذلك لتركناه للعافية حتّى يحشر يوم القيامة من بطون السباع و حواصل الطير» و العافية و واحدها عاف: كل ما جاء يطلب الفضل و الرزق من الناس و الدوابّ و الطير و السباع، و يريد هنا السباع و الطير: اكالة اللحم و الجيف.

(4) خرجت خ ل. أقول: فى المصدر: إلا خرج.

(5) فكان خ ل.

التالي الأصلية 63داخلي 63/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...