بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 402

[صفحة 66]

الْمَدِينَةِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ‏ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ (1) إِلَى قَوْلِهِ‏ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ‏ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ فَهَذَا لَفْظُهُ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌ‏ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ‏ الْآيَةَ.


فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا النَّصْرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ (2) الْآيَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعُونَ وَ أُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَ كَانَ الْحُكْمُ فِي الْأُسَارَى الْقَتْلَ فَقَامَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَبْهُمْ لَنَا وَ لَا تَقْتُلْهُمْ حَتَّى نُفَادِيَهُمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبَاحَ لَهُمُ الْفِدَاءَ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ يُطْلِقُوهُمْ عَلَى أَنْ يُسْتَشْهَدَ مِنْهُمْ فِي عَامٍ قَابِلٍ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُونَ‏ (3) مِنْهُ الْفِدَاءَ فَأَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِهَذَا الشَّرْطِ فَقَالُوا قَدْ رَضِينَا بِهِ نَأْخُذُ الْعَامَ الْفِدَاءَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ نَتَقَوَّى بِهِ وَ يُقْتَلُ مِنَّا فِي عَامٍ قَابِلٍ بِعَدَدِ مَنْ نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ وَ نَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَأَخَذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ وَ أَطْلَقُوهُمْ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَبْعُونَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا النَّصْرَ (4) فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ‏ بِمَا اشْتَرَطْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. (5).


بيان: الشعب بالكسر الطريق في الجبل و الكمين كأمير القوم يكمنون في الحرب و السواد المال الكثير و انسلّ و تسلّل انطلق في استخفاء قوله تجهّزونا إما من تجهيز المسافر بمعنى تهيئة أسبابه أو من قولهم أجهز على الجريح إذا أثبت قتله و أسرعه و تمّم عليه قوله و لنا نصول أي سهام و سيوف و الصئول‏


____________

(1) هكذا في نسخة المصنّف و غيرها، و الصحيح كما في المصحف و المصدر «الرسول» و قد تقدم الآية في صدر الباب.

(2) تقدم ذكر موضع الآيات في صدر الباب.

(3) من يأخذون خ ل.

(4) في المصدر: تعدنا بالنصر.

(5) تفسير القمّيّ: 100- 115. و الآيات تقدم ذكر موضعها في صدر الباب.

التالي الأصلية 66داخلي 66/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...