بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 83 من 402

[صفحة 83]

مِنْ مَوْضِعِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ جَاءَ مِنْ‏ (1) ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُرِيدُهُ فَنَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فِي خِفٍّ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ دُونَكُمْ هَذَا الَّذِي تَطْلُبُونَ فَشَأْنَكُمْ بِهِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ضَرْباً بِالسُّيُوفِ وَ طَعْناً بِالرِّمَاحِ وَ رَمْياً بِالنَّبْلِ وَ رَضْخاً بِالْحِجَارَةِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ(ص)يُقَاتِلُونَ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ ثَبَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ لِلْقَوْمِ يَدْفَعُونَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فَكَثُرَ (2) عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَيْنَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَدْ كَانَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مِمَّا نَالَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ النَّاسُ فَقَالَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ فَقَالَ لَهُ فَاكْفِنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدْ قَصَدُوا قَصْدِي فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَكَشَفَهُمْ‏ (3) ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ قَدْ حَمَلُوا عَلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَكَرَّ عَلَيْهِمْ فَكَشَفَهُمْ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَائِمَانِ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَيْفٌ لِيَذُبَّ عَنْهُ وَ ثَابَ‏ (4) إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُنْهَزِمِينَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ صَعِدَ الْبَاقُونَ الْجَبَلَ وَ صَاحَ صَائِحٌ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَانْخَلَعَتْ لِذَلِكَ الْقُلُوبُ وَ تَحَيَّرَ الْمُنْهَزِمُونَ فَأَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ كَانَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ جَعَلَتْ لِوَحْشِيٍّ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَوْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَوْ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (رضوان الله عليه) فَقَالَ لَهَا أَمَّا مُحَمَّدٌ فَلَا حِيلَةَ لِي فِيهِ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ يُطِيفُونَ بِهِ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ إِذَا قَاتَلَ كَانَ أَحْذَرَ مِنَ الذِّئْبِ وَ أَمَّا حَمْزَةُ فَإِنِّي أَطْمَعُ فِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُبْصِرْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانَ حَمْزَةُ يَوْمَئِذٍ قَدْ أُعْلِمَ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ فَكَمَنَ لَهُ وَحْشِيٌّ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَرَآهُ حَمْزَةُ فَبَدَرَ بِالسَّيْفِ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَخْطَأَتْ رَأْسَهُ قَالَ وَحْشِيٌّ وَ هَزَزْتُ‏ (5) حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا تَمَكَّنْتُ مِنْهُ رَمَيْتُهُ فَأَصَبْتُهُ‏


____________

(1) و جاء خ ل.

(2) و كثر خ ل.

(3) فكشفهم عنه خ ل.

(4) ثاب يثوب ثوبا و ثئوبا: رجع بعد ذهابه. و ثاب الناس: اجتمعوا.

(5) فهززت خ ل.

التالي الأصلية 83داخلي 83/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...