بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 120 من 482

صفحة
[صفحة 99]

وَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ قَالا (1)لَا تَبْكِيَنَّ امْرَأَةٌ حَمِيمَهَا حَتَّى تَأْتِيَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَتُسْعِدَهَا فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْوَاعِيَةَ عَلَى حَمْزَةَ وَ هُوَ عِنْدَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ ارْجِعْنَ رَحِمَكُنَّ اللَّهُ فَقَدْ آسَيْتُنَّ بِأَنْفُسِكُنَّ.


ثم كانت غزوة حمراء الأسد قَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ نَادَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَجَابُوهُ فَخَرَجُوا عَلَى عِلَّتِهِمْ وَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَرْحِ وَ قَدَّمَ عَلِيّاً بَيْنَ يَدَيْهِ بِرَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَهُمُ‏الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ‏وَ خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّوْحَاءِ فَأَقَامَ بِهَا وَ هُوَ يَهُمُّ بِالرَّجْعَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَقُولُ قَدْ قَتَلْنَا صَنَادِيدَ الْقَوْمِ فَلَوْ رَجَعْنَا اسْتَأْصَلْنَاهُمْ فَلَقِيَ مَعْبَداً الْخُزَاعِيَّ فَقَالَ مَا وَرَاءَكَ يَا مَعْبَدُ قَالَ قَدْ وَ اللَّهِ تَرَكْتُ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ وَ هُمْ يُحْرِقُونَ عَلَيْكُمْ‏ (2)وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِي النَّاسِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ وَ قَدْ دَعَانِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ قُلْتُ شِعْراً قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَ مَا ذَا قُلْتَ قَالَ قُلْتُ.


كَانَتْ تَهُدُّ مِنَ الْأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي.* * * إِذْ سَالَتِ الْأَرْضُ بِالْجُرْدِ الْأَبَابِيلِ.


تُرْدِي بِأُسْدٍ كِرَامٍ لَا تَنَابِلَةٍ.* * * عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ لَا خُرْقٍ مَعَاذِيلِ.


الْأَبْيَاتَ.


فَثَنَّى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَ مَنْ مَعَهُ ثُمَّ مَرَّ بِهِ رَكْبٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُرِيدُونَ الْمِيرَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُمْ أَبْلِغُوا مُحَمَّداً أَنِّي قَدْ أَرَدْتُ الرَّجْعَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ لِأَسْتَأْصِلَهُمْ وَ أُوقِرَ لَكُمْ رِكَابَكُمْ زَبِيباً إِذَا وَافَيْتُمْ عُكَاظَ فَأَبْلَغُوا ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ هُوَ بِحَمْرَاءِ الْأَسَدِ فَقَالَ(ص)وَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ‏حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏وَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.


____________


(1) في المصدر و نسخة المصنّف: قالوا.

(2) في سيرة ابن هشام: قال: محمّد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا. و قد تقدم الحديث برواية ابن إسحاق و الأبيات بتمامها.

التالي ص 120/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...