بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 123 من 481

صفحة
[صفحة 102]

إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تَحْتِي امْرَأَةً شَابَّةً جَمِيلَةً أُحِبُّهَا وَ تُحِبُّنِي فَأَنَا أَخْشَى أَنْ تُقَذِّرَ (1)مَكَانَ عَيْنِي فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَرَدَّهَا فَأَبْصَرَتْ وَ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ لَمْ تُؤْلِمْهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَسَنَّ هِيَ أَقْوَى عَيْنِي وَ كَانَتْ أَحْسَنَهُمَا وَ بَاشَرَ النَّبِيُّ(ص)الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ وَ رَمَى حَتَّى فَنِيَتْ نَبْلُهُ وَ أَصَابَ شَفَتَيْهِ وَ رَبَاعِيَتَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ وَقَعَ(ص)فِي حُفْرَةٍ وَ ضَرَبَهُ ابْنُ قَمِيئَةَ فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئاً إِلَّا وَهْنَ الضَّرْبَةِ بِثِقْلِ السَّيْفِ وَ انْتَهَضَ وَ طَلْحَةُ تَحْمِلُهُ‏ (2)مِنْ وَرَائِهِ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَخَذَ بِيَدَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى قَائِماً.


وَ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْحَارِثِيِ‏ (3)حَضَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَنَا غُلَامٌ فَرَأَيْتُ ابْنَ قَمِيئَةَ عَلَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي حُفْرَةٍ أَمَامَهُ حَتَّى تَوَارَى فَجَعَلْتُ أَصِيحُ وَ أَنَا غُلَامٌ حَتَّى رَأَيْتُ النَّاسَ ثَابُوا إِلَيْهِ.


وَ يُقَالُ‏الَّذِي شَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَ الَّذِي أَشْظَى رَبَاعِيَتَهُ وَ أَدْمَى شَفَتَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ الَّذِي أَدْمَى وَجْنَتَيْهِ حَتَّى غَابَ الْحَلْقُ‏ (4)فِي وَجْنَتِهِ ابْنُ قَمِيئَةَ وَ سَالَ الدَّمُ مِنْ جَبْهَتِهِ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ‏ (5)الْآيَةَ.


وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ‏بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَجِي‏ءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَ فَاطِمَةُ (عليها السلام)‏


____________


(1) أي تكرهنى.

(2) في المصدر: يحمله.

(3) في المصدر: ابو بشير (سعيد خ ل) المازنى.

(4) أي حلق المغفر. كما في الامتاع.

(5) آل عمران: 128.

التالي ص 123/481 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...