بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 152 من 518

صفحة
35 تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (1)نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجَعَ‏ (2)مِنْ غَزَاةِ أُحُدٍ وَ قَدْ قُتِلَ عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ قُتِلَ وَ جُرِحَ مَنْ جُرِحَ وَ انْهَزَمَ مَنِ انْهَزَمَ وَ لَمْ يَنَلْهُ الْقَتْلُ وَ الْجُرْحُ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنِ اخْرُجْ فِي وَقْتِكَ هَذَا لِطَلَبِ قُرَيْشٍ وَ لَا تُخْرِجْ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ‏


____________


(1) ذكرنا موضع الآية في صدر الباب.


(2) في المصدر: لما رجع.


[صفحة 111]

إِلَّا مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ فَخَرَجُوا مَعَهُ عَلَى مَا كَانَ بِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ جَدَّتِ السَّيْرَ فَرَقاً فَلَمَّا بَلَغَهُمْ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي طَلَبِهِمْ خَافُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ يَا نُعَيْمُ هَلْ لَكَ أَنْ أَضْمَنَ لَكَ عَشْرَ قَلَائِصَ وَ تَجْعَلَ‏ (1)طَرِيقَكَ عَلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ فَتُخْبِرَ مُحَمَّداً أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَدَدٌ كَثِيرٌ مِنْ حُلَفَائِنَا مِنَ الْعَرَبِ كِنَانَةَ وَ عَشِيرَتِهِمْ وَ الْأَحَابِيشِ وَ تُهَوِّلَ عَلَيْهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ فَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنَّا فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ وَ قَصَدَ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِذَلِكَ وَ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً يُصْبِحُونَ‏ (2)بِجَمْعِهِمُ الَّذِي لَا قِوَامَ لَكُمْ بِهِ فَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَ ارْجِعُوا فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص‏حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏اعْلَمْ أَنَّا لَا نُبَالِي بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى رَسُولِهِ‏الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏إِلَى قَوْلِهِ‏وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏وَ إِنَّمَا كَانَ الْقَائِلُ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ فَسَمَّاهُ اللَّهُ بِاسْمِ جَمِيعِ النَّاسِ‏ (3).

التالي ص 152/518 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...