بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 156 من 482

صفحة
[صفحة 130]

قال و كان مخيريق اليهودي من أحبار اليهود فقال يوم السبت و رسول الله(ص)بأحد يا معشر اليهود و الله إنكم لتعلمون أن محمدا نبي و أن نصره عليكم حق فقالوا ويحك اليوم يوم السبت فقال لا سبت ثم أخذ سلاحه و حضر مع النبي(ص)فأصيب فقال رسول الله(ص)مخيريق خير يهود.


قال و كان قال حين خرج إلى أحد إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله فهي عامة صدقات النبي(ص)قال و كان عمرو بن الجموح رجلا أعرج فلما كان يوم أحد و كان له بنون أربعة يشهدون مع النبي(ص)المشاهد أمثال الأسد أراد قومه أن يحبسوه و قالوا أنت رجل أعرج و لا حرج عليك و قد ذهب بنوك مع النبي(ص)قال بخ يذهبون إلى الجنة و أجلس أنا عندكم فقالت هند بنت عمرو بن حرام امرأته كأني أنظر إليه موليا قد أخذ درقته و هو يقول اللهم لا تردني إلى أهلي فخرج و لحقه بعض قومه يكلمونه في القعود فأبى و جاء إلى رسول الله(ص)فقال يا رسول الله إن قومي يريدون أن يحبسوني هذا الوجه‏ (1)و الخروج معك و الله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال له أما أنت فقد عذرك‏ (2)الله و لا جهاد عليك فأبى فقال النبي(ص)لقومه و بنيه لا عليكم أن لا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة فخلوا عنه فقتل يومئذ شهيدا قال فحملته هند بعد شهادته و ابنها خلاد و أخاها عبد الله على بعير فلما بلغت منقطع الحرة برك البعير فكان كلما توجهه إلى المدينة برك و إذا وجهته إلى أحد أسرع فرجعت إلى النبي(ص)فأخبرته بذلك فقال(ص)إن الجمل لمأمور هل قال عمرو شيئا قالت نعم إنه لما توجه إلى أحد استقبل القبلة ثم قال اللهم لا تردني إلى أهلي و ارزقني الشهادة فقال(ص)فلذلك الجمل لا يمضي إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح‏


____________


(1) في المصدر: عن هذا الوجه.

(2) عذره على أو فيما صنع: رفع عنه اللوم و الذنب، او قبل معذرته.

التالي ص 156/482 — الأصلية 130 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...