تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 164 من 482
صفحة
[صفحة 138]
شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو تثوب إليه طائفة من أصحابه مرة و تتفرق عنه مرة فربما رأيته قائما يرمي حتى تحاجزوا (1) و كانت العصابة التي ثبتت مع رسول الله(ص)أربعة عشر رجلا سبعة من المهاجرين و سبعة من الأنصار فأما المهاجرون فعلي (عليه السلام) و أبو بكر و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص و طلحة بن عبيد الله و أبو عبيدة بن الجراح و الزبير بن العوام و أما الأنصار فالحباب بن المنذر و أبو دجانة و عاصم بن ثابت و الحارث بن الصمة و سهل بن حنيف و سعد بن معاذ و أسيد بن حضير.
قال الواقدي و قد روي أن سعد بن عبادة و محمد بن مسلمة ثبتا يومئذ و لم يفرا و من روى ذلك جعلهما مكان سعد بن معاذ و أسيد بن حضير.
قال الواقدي و بايعه يومئذ على الموت ثمانية ثلاثة من المهاجرين علي و طلحة و الزبير و خمسة من الأنصار أبو دجانة و الحارث بن الصمة و الحباب بن المنذر و عاصم بن ثابت و سهل بن حنيف و لم يقتل منهم ذلك اليوم أحد و أما باقي المسلمين ففروا و رسول الله(ص)يدعوهم في أخراهم حتى انتهى من انتهى (2) منهم إلى قريب من المهراس.
قال الواقدي و حدثني عتبة بن جبيرة عن يعقوب بن عمر بن قتادة (3) قال ثبت يومئذ بين يديه ثلاثون رجلا كلهم يقول وجهي دون وجهك و نفسي دون نفسك و عليك السلام غير مودع.
قلت قد اختلف في عمر بن الخطاب هل ثبت يومئذ أم لا مع اتفاق الرواة كافة على أن عثمان لم يثبت فالواقدي ذكر أنه لم يثبت و أما محمد بن إسحاق و البلاذري فجعلاه مع من ثبت و لم يفر و اتفقوا كلهم على أن ضرار بن الخطاب الفهري قرع رأسه بالرمح و قال إنها نعمة مشكورة يا ابن الخطاب إني آليت
____________
(1) تثوب: أى ترجع و تجتمع. تحاجز. أى تمانع و تدافع.