تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 168 من 481
صفحة
[صفحة 142]
قلت من هما قال علي و أبو دجانة انتهى. (1)
فقد ظهر أن ثبات أبي بكر أيضا ليس مما أجمعت عليه رواتهم و اتفقت رواياتهم مع اتفاق روايات الشيعة على عدمه و هي محفوفة بالقرائن الظاهرة إذ من المعلوم أن مع ثباته لا بد أن ينقل منه إما ضرب أو طعن و العجب منه أنه حيث لم يكن من الطاعنين كيف لم يصر من المطعونين و لما لم يكن من الجارحين لم لم يكن من المجروحين و إن لم يتحرك لقتال مع كونه بمرأى من المشركين و مسمع لم لم يذكر في المقتولين إلا أن يقال إن المشركين كانوا يرونه منهم باطنا فلذا لم يتعرضوا له كما لم يقتل ضرار عمر و لعمري يمكن أن يقال لو كان حضر ميت تلك الوقعة لكان يذكر منه بعض ما ينسب إلى الأحياء و لا يدعي مثل ذلك إلا من ليس له حظ من العقل و الحياء.
و لنوضح بعض ما ربما اشتبه فيما نقلنا عنه ضوى إليهم كرمى انضم ما فضت أي كسرت و التيه بالكسر الكبر و الصياصي الحصون لم يكلموا على بناء المفعول أي لم يجرحوا و الرصد بالتحريك الذين يرقبون العدو و الجمع أرصاد.
و في النهاية فيه كمثل الجسد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر و الحمى كأنه بعضا دعا بعضا و منه قولهم تداعت الحيطان أي تساقطت أو كادت و منه تداعت إليكم الأمم أي اجتمعوا و دعا بعضكم بعضا انتهى.
و ثعب الماء و الدم كمنع فجره فانثعب ذكره الفيروزآبادي و قال القترة بالفتح الغبرة و القتر بالضم الناحية و الجانب و القتر القدر و يحرك و قال الريح الغلبة و القوة و النصرة انتهى.
انحزت أي عدلت عما كنت فيه متوجها إليه و الأعوص موضع قرب المدينة.
____________
(1) شرح نهج البلاغة 3: 281. راجعه ففيه بعد ذلك ما يناسب الباب من اجوبة ابى جعفر الاسكافى.