وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ:وَ رَأَيْتُ فِي سَيْفِي فَلًّا فَكَرِهْتُهُ هو الذي أصاب وجهه.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ (عليه السلام)أَشِيرُوا عَلَيَّ وَ رَأَى(ص)أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِهَذِهِ الرُّؤُيَا فقام عبد الله بن أبي فقال يا رسول الله كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة و نجعل النساء و الذراري في هذه الصياصي و نجعل معهم الحجارة يا رسول الله إن مدينتنا عذراء ما فضت (1)علينا قط و ما خرجنا إلى عدو منها قط إلا أصاب منا و ما دخل علينا قط إلا أصبناهم فكان رأي رسول الله(ص)مع رأيه و كان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين و الأنصار فقام فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا و طلبوا من رسول الله(ص)الخروج إلى عدوهم و رغبوا في الشهادة و قال رجال من أهل التيه (2)و أهل السن منهم حمزة و سعد بن عبادة و النعمان بن مالك في غيرهم (3)من الأوس و الخزرج إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم فيكون هذا جرأة منهم علينا (4)فقال حمزة و الذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من
____________
(1) العذراء: البكر الدرة لم تثقب. فض ختم الكتاب: كسره و فتحه. فض اللؤلؤة:
ثقبها.
(2) في المصدر: من أهل النبه.
(3) في المصدر: و غيرهم.
(4) زاد في الامتاع: و قد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك اللّه عليهم و نحن اليوم بشر كثير، قد كنا نتمنى هذا اليوم و ندعو اللّه به، فساقه الينا في ساحتنا، و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لما يرى من الحاحهم كاره، و قد لبسوا السلاح، و قال حمزة.