بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 189 من 576

صفحة
[صفحة 128]

المشركون و نساؤهم يدعون بالويل بعد ضرب الدفوف فلما ترك أصحاب عبد الله بن جبير مراكزهم و نظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل و قلة أهله فكر بالخيل و تبعه عكرمة بالخيل و انطلقا إلى موضع الرماة فحملوه عليهم فراماهم القوم حتى أصيبوا و رامى‏ (1)عبد الله بن جبير حتى فنيت نبله ثم طاعن بالرمح حتى انكسر ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل.


فروى رافع بن خديج قال لما قتل خالد الرماة أقبل بالخيل و عكرمة يتلوه فخالطنا و قد انتقضت صفوفنا و نادى إبليس و تصور في صورة جعال بن سراقة أن محمدا قد قتل ثلاث صرخات فابتلي يومئذ جعال ببلية عظيمة حين تصور إبليس في صورته و إن جعالا ليقاتل مع المسلمين أشد القتال و إنه إلى جنب أبي بردة و خوات بن جبير قال رافع فو الله ما رأينا دولة كانت أسرع من دولة المشركين علينا و أقبل المسلمون على جعال يريدون قتله فشهد له خوات و أبو بردة أنه كان إلى جنبهما حين صاح الصائح و أن الصائح غيره قال رافع أتينا من قبل أنفسنا و معصية نبينا و اختلط المسلمون و صاروا يقتلون و يضرب بعضهم بعضا ما يشعرون‏ (2)بما يصنعون من الدهش و العجل. (3).


و روى أبو عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي و رواه أيضا محمد بن حبيب في أماليه‏أن رسول الله(ص)لما فر معظم أصحابه عنه يوم أحد كثرت عليه كتائب المشركين و قصدته كتيبة من بني كنانة ثم من بني عبد مناف‏ (4)بن كنانة فيها بنو سفيان بن عويف و هم خالد بن ثعلب‏ (5)و أبو الشعشاء بن سفيان و أبو الحمراء بن سفيان و غراب بن سفيان فقال رسول الله(ص)يا علي اكفني هذه الكتيبة فحمل عليها


____________


(1) في المصدر: و رمى.

(2) في المصدر: و ما يشعرون.

(3) شرح نهج البلاغة 366- 368.

(4) في المصدر: من بنى عبد مناة بن كنانة، و هو الصحيح راجع نهاية الارب: 317.

(5) في المصدر: خالد بن سفيان.

التالي ص 189/576 — الأصلية 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...