بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 197 من 576

صفحة
[صفحة 135]

القتال فانفرقت فرقة من المشركين فقال رسول الله(ص)من لهذه الفرقة فقال وهب أنا فقام فرماهم بالنبل حتى انصرفوا ثم رجع فانفرقت فرقة أخرى فقال(ص)من لهذه الكتيبة فقال المزني أنا يا رسول الله فقام فذبها بالسيف حتى ولت ثم رجع فطلعت كتيبة أخرى فقال(ص)من يقوم لهؤلاء فقال المزني أنا يا رسول الله فقال قم و أبشر بالجنة فقام مسرورا يقول و الله لا أقيل و لا أستقيل فجعل يدخل فيهم و يضرب بالسيف و رسول الله(ص)ينظر إليه و المسلمون حتى خرج من أقصى الكتيبة و رسول الله يقول اللهم ارحمه ثم يرجع فيهم فما زال كذلك و هم محدقون به حتى اشتملت عليه أسيافهم و رماحهم فقتلوه فوجد به يومئذ عشرون طعنة بالرماح كلها قد دخلت إلى مقتل‏ (1) و مثل به أقبح المثل يومئذ ثم قام ابن أخيه فقاتل كنحو قتاله حتى قتل.


و قال سعد بن أبي وقاص أشهد لرأيت رسول الله(ص)واقفا على المزني و هو مقتول و هو يقول رضي الله عنك فإني عنك راض ثم رأيت رسول الله(ص)قام على قدميه و قد ناله من ألم الجراح ما ناله على قبره‏ (2) حتى وضع في لحده و عليه بردة لها أعلام حمر فمد رسول الله(ص)البردة على رأسه فخمره و أدرجه فيها طولا فبلغت نصف ساقيه فأمرنا فجمعنا الحرمل فجعلناه على رجليه و هو في لحده ثم انصرف.


قال الواقدي‏ و أقبل ضرار بن الخطاب فضرب عمر بن الخطاب لما جال المسلمون تلك الجولة بالقناة و قال يا ابن الخطاب إنها نعمة مشكورة ما كنت لأقتلك.


قال و قال علي (عليه السلام) لما كان يوم أحد و جال الناس تلك الجولة أقبل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة و هو دارع مقنع في الحديد ما يرى منه إلا عيناه و هو يقول يوم بيوم بدر فعرض له رجل من المسلمين فقتله أمية فصمدت له‏


____________


(1) في المصدر: قد خلصت الى مقتل.

(2) في المصدر: و قد ناله من الم الجراح ما ناله، و انى لا علم ان القيام يشق عليه على قبره.

التالي ص 197/576 — الأصلية 135 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...