بيان ظاهر الخبر أن النبي(ص)لما جعل المهاجرين مع الأنصار و ضمنهم نفقاتهم خير الأنصار في هذا الوقت بين أن يقسم غنائم بني النضير بين الجمع و يكون المهاجرون مع الأنصار كما كانوا و بين أن يخص بها المهاجرين و لا يكونوا بعد ذلك مع الأنصار فاختاروا الأخير (3).
(1) استظهر المصنّف في الهامش ان الصحيح: (دفعت عنكم) و في المصدر: دفعت اليكم في المهاجرين منها.
(2) تفسير القمّيّ: 671- 673.
(3) قال المقريزى في الامتاع: 182: فلما غنم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بنى النضير بعث ثابت بن قيس بن شماس فدعا الأنصار كلها الاوس و الخزرج، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر الأنصار و ما صنعوا بالمهاجرين، و انزالهم اياهم في منازلهم و اثرتهم على انفسهم، ثمّ قال: ان احببتم قسمت بينكم و بين المهاجرين ما افاء على من بنى النضير، و كان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في مساكنكم و اموالكم و ان احببتم أعطيتهم و خرجوا من دوركم، فقال سعد بن عبادة و سعد بن معاذ: يا رسول اللّه بل تقسمه للمهاجرين و يكونون في دورنا كما كانوا، و نادت الأنصار: رضينا و سلّمنا يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «اللّهمّ ارحم الأنصار و أبناء الأنصار» و قسم ما أفاء اللّه عليه على المهاجرين دون الأنصار إلا رجلين كانا محتاجين: سهل بن حنيف الأنصاريّ: و أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاريّ، و أعطى سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق و كان سيفا له ذكر: و وسع (صلى الله عليه و آله و سلم) في الناس في اموال بنى النضير: و أنزل اللّه تعالى في بنى النضير سورة الحشر، و في جمادى الأولى مات عبد اللّه بن عثمان من رقية، و في شوال من هذه السنة تزوج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بام سلمة رضى اللّه عنها انتهى. أقول: و قال ابن هشام في السيرة بعد ما ذكر ان تلك الغزوة كانت في ربيع الأوّل، فحاصرهم فيها ست ليال: و نزل تحريم الخمر.